الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٢
للشركة، فلا يكون الملفّق منهما [١].
وذهب بعضهم إلى جواز وطئها بالتحليل [٢]؛ لأنّ التحليل تمليك للمنفعة، فيكون السبب في حلّ جميعها واحداً، وهو الملك وإن كان السبب في حلّ البعض ملك الرقبة والبعض الآخر ملك المنفعة؛ لاندراج الجميع في الملك [٣].
ويدلّ عليه خبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن جارية بين رجلين دبّراها جميعاً ثمّ أحلّ أحدهما لشريكه، قال: «هو له حلال...» [٤].
(انظر: وطء)
ب- وطء السيّد أمته المزوّجة أو المعتدّة:
لا يجوز للمالك وطىء أمته المزوّجة ولو كان الزوج عبده، أو المعتدّة حتى تحصل الفرقة وتنقضي عدّتها، خصوصاً إذا كانت رجعية [٥]؛ لأنّها زوجة حقيقة [٦]؛ لخبر مسمع كردين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: عشر لا يحلّ نكاحهنّ ولا غشيانهنّ- إلى أن عدّ منها- أمتك ولها زوج وهي تحته» [٧].
(انظر: وطء)
ج- وطء الأمة المكاتبة:
المشهور أنّ المولى إذا وطأ أمته المكاتبة بعدما تحرّر بعضها، سقط من الحدّ بقدر نصيبه، وحدّ بنصيب الحرّيّة، وإذا وطأ الأمة المشتركة حدّ بقدر نصيب الشريك فيها؛ لأنّ المقتضي للحدّ موجود، سقط نصيبه منها؛ لعدم تحقّق المقتضي فيه، فيبقى الباقي على الأصل [٨].
وذهب أبو الصلاح الحلبي إلى أنّه يعزّر، حيث قال: «ويعزّر واطئ الأمة المشتركة بالابتياع أو الغنيمة، والأمة المكاتبة إذا تحرّر بعضها» [٩].
(انظر: مكاتبة، وطء)
[١] نهاية المرام ١: ٢٨٠.
[٢] السرائر ٢: ٦٠٣. الرياض ١٠: ٣٢٧.
[٣] انظر: نهاية المرام ١: ٢٨١.
[٤] الوسائل ٢١: ١٤٢، ب ٤١ من نكاح العبيد والإماء، ح ١.
[٥] جواهر الكلام ٣٠: ٢٨٤. مباني العروة (النكاح) ١: ٧٣- ٧٤.
[٦] مباني العروة (النكاح) ١: ٧٤.
[٧] الوسائل ٢١: ١٠٦، ١٠٧، ب ١٩ من نكاح العبيد والإماء، ح ٢.
[٨] المختلف ٩: ٢٨١.
[٩] الكافي في الفقه: ٤١٧.