الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٧
«فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ» [١]، وهذا أيضاً لا يختصّ بالأمر بل يجري في سائر الأحكام.
ل- الوجوبي والاستحبابي:
والمراد بالوجوبي ما يكون الأمر مطلوباً ولا يجوز تركه، كالأمر بصلاة الفريضة.
والاستحبابي ما يكون مطلوباً مع الترخيص في تركه، كالأمر بغسل الجمعة.
م- المطلق والمشروط:
يقصد بالأمر المشروط أن يأمر المولى بفعلٍ ويقيّد أمره والزامه بشيء ما، كالأمر بالصلاة مقيّداً الوجوب بزوال الشمس، فهنا لا يتحقّق الوجوب إلّابالزوال، ويقابله الأمر المطلق غير المقيّد بهذا القيد، فيكون فعلياً من دونه، ومثال الأوّل:
وجوب الحجّ المقيّد بالاستطاعة، فلا أمر من دونها على مستوى الفعلية، ومثال الثاني: وجوب الإيمان باللَّه تعالى من حيث عدم تقيّده بالزوال أو الاستطاعة الشرعية أو نحو ذلك.
ن- المنجّز والمعلّق (الواجب المعلّق):
والمراد بالمنجّز ما يكون الأمر والمأمور به في زمان واحد، ومقابله المطلق الذي يكون الأمر فعلياً والمأمور به استقبالياً كالأمر بالحجّ من زمان الاستطاعة مع كون الحجّ في يوم عرفة.
٢- اعتبار العلو أو الاستعلاء في الأمر:
الظاهر من العرف واللغة اعتبار العلو في صدق الأمر كما ذهب إليه المشهور من الاصوليّين، فلا يكون الطلب من الداني أو المساوي أمراً؛ لصحّة السلب عنه [٢].
نعم، هناك من اعتبر كلا الأمرين معاً، فلو طلب العالي من غير استعلاء- كما لو طلب برفق وشفقة- فلا يكون طلبه أمراً [٣]، كما حكم بعضهم بكفاية الاستعلاء ولو من غير علو [٤].
والتفصيل في مباحث الأمر من علم الاصول.
[١] النحل: ٤٣. الأنبياء: ٧.
[٢] انظر: كفاية الاصول: ٦٣. نهاية الأفكار ١- ٢: ١٥٩- ١٦٠. نهاية الدراية ١: ٢٥٨. المحاضرات ٣: ١١.
[٣] انظر: فوائد الاصول ١: ١٢٩.
[٤] معارج الاصول: ٧٦. مبادئ الوصول: ٩٠.