الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٨
د- وطء الأجنبي الحرّ أو الواقف الأمة الموقوفة بشبهة:
لو وطأ الحرّ الأمة الموقوفة بشبهة، كان الولد حرّاً؛ لأنّها كالصحيح بالنسبة إلى ذلك، ولكن عليه قيمته طلقاً للموقوف عليهم؛ لأنّه السبب في إتلاف النماء على أهله.
ولو وطأها الواقف كان كالأجنبي بناءً على خروجها عنه عيناً ومنفعة بالوقف، وأمّا لو قلنا ببقاء ملكه فلا حدّ عليه؛ لشبهة الملك.
(انظر: وطء، وقف)
١٢- قذف الأمة:
من قذف أمته يجب عليه التعزير [١]؛ لأنّ فيه أذيّةً للمملوك الذي لا يجوز أذيّته [٢].
ولعموم قول الإمام الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: «من افترى على مملوك عزّر؛ لحرمة الإسلام» [٣].
وخصوص خبر غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: «جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول اللَّه، إنّي قلت لأمتي: يا زانية، فقال: هل رأيت عليها زنا؟ فقالت: لا، فقال: أما أنّها ستقاد منك يوم القيامة، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطاً، ثمّ قالت: اجلديني، فأبت الأمة فأعتقتها، ثمّ أتت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته، فقال: عسى أن يكون به» [٤].
ولعلّ ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعزيرها لعدم إقرارها مرّتين [٥].
وكذا إذا كان للرجل زوجة أمة فقذفها فإنّه يجب عليه التعزير، ويترتّب عليه أنّ لها أن تطالب به؛ لأنّه حقّ لها، فإن أراد السيّد المطالبة لم تكن له؛ لأنّه إنّما يطالب بما كان مالًا أو له بدل، وهو مال [٦].
ويسقط التعزير من الزوج باللعان [٧].
(انظر: قذف، لعان)
[١] جواهر الكلام ٤١: ٤٤٧.
[٢] انظر: النهاية: ٧٢٣. المهذّب ٢: ٥٤٧.
[٣] الوسائل ٢٨: ١٨١- ١٨٢، ب ٤ من حدّ القذف، ح ١٢.
[٤] الوسائل ٢٨: ١٧٤، ب ١ من حدّ القذف، ح ٤.
[٥] جواهر الكلام ٤١: ٤٤٧.
[٦] انظر: المبسوط ٤: ٢١٨.
[٧] انظر: المبسوط ٤: ٢٤٨. جواهر الكلام ٣٤: ١٢.