الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧١
امتناع
أوّلًا- التعريف:
الامتناع- لغة-: مصدر امتنع، يقال:
امتنع من الأمر، إذا كفّ عنه.
وامتنع الشيء، أي تعذّر حصوله، في مقابل الإمكان عقلًا أو شرعاً، وفي مقابل الوجوب بالمعنى العقلي والفلسفي.
ويقال أيضاً: امتنع بقومه، إذا تقوّى بهم.
وهو في منعة، أي في عزّ قومه، فلا يقدر عليه من يريده [١].
ويستعمل في الفقه بنفس معانيه اللغوية.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الإباء:
وهو شدّة الامتناع، وعليه فكلّ إباء امتناع دون العكس.
ويدلّ عليه قوله تعالى: «وَيَأْبَى اللّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ» [٢]، وكذا قوله تعالى: «إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ» [٣]، فإنّ المراد شدّة الامتناع في المقامين [٤].
ومن ذلك تعبير: العمومات الآبية عن التخصيص في الآيات والأخبار، وهو تعبير يجري على لسان الفقهاء والاصوليين قاصدين منه شدّة امتناع العام عن قبول التخصيص وعروضه عليه.
٢- المحال:
وهو- على ما قال بعض العلماء- ما لا يجوز كونه ولا تصوّره، مثل قولك: الجسم أسود أبيض في حال واحدة، والممتنع- في مقابل الممكن-: ما لا يجوز كونه ويجوز تصوّره في الوهم، وذلك مثل قولك للرجل: عش أبداً، فيكون هذا من الممتنع؛ لأنّ الرجل لا يعيش أبداً مع جواز تصوّر ذلك في الوهم [٥].
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تتعلّق بالامتناع أحكام تكليفية ووضعية تختلف باختلاف متعلّقه، وهي
[١] انظر: المصباح المنير: ٥٨٠- ٥٨١. مجمع البحرين ٣: ١٧٢٤، ١٧٢٥. المعجم الوسيط ٢: ٨٨٨.
[٢] التوبة: ٣٢.
[٣] البقرة: ٣٤.
[٤] معجم الفروق اللغوية: ٨.
[٥] معجم الفروق اللغوية: ٤٨٤.