الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٣
السلعة لانتظار زيادة القيمة [١].
وكذا غير ذلك من الأمثلة المتفرّقة في أبواب الفقه.
وقد يكون الامتناع مستحبّاً، كما ذهب بعض الفقهاء إلى استحباب الامتناع من الحقنة للصائم؛ لأنّها تصل إلى الجوف [٢].
ومنه أيضاً: الامتناع من أخذ جوائز الظالمين، فإنّه أولى إذا أمكنه ذلك [٣].
وكذا تأخير امتناع صاحب الطعام ورفع اليد عن الأكل [٤].
وأمثلة ذلك أيضاً كثيرة تذكر في مواطنها.
وقد يكون الامتناع مكروهاً كامتناع الفقير من قبول الزكاة، فإنّه يكره لمستحقّ الزكاة الامتناع من أخذها مع حاجته [٥]، بل قد يحرم [٦].
وقد يكون الامتناع جائزاً بمعناه الخاص، وهو الإباحة، وأمثلته كثيرة بعدد المباحات في الشريعة، ومن ذلك ما ذكره الفقهاء من أنّ للمرأة الامتناع من التمكين قبل الدخول حتى تقبض المهر [٧]، إلّاأن يكون المهر مؤجّلًا، فلا يجوز لها الامتناع وإن حلّ الأجل.
أو أنّ للعامل في المضاربة الامتناع عن العمل في أيّ وقت [٨]، أو أنّ من عليه حقّ فله الامتناع من التسليم إلى المستحقّ ووكيله إلّابالإشهاد [٩].
وأمثلة ذلك كثيرة يبحث عنها في مواطنها.
ويشار هنا إلى أنّ جعل الامتناع واجباً أو محرّماً أو غير ذلك قد يكون مقصوداً على نحو الجدّ في كلمات الفقهاء في بعض الموارد، إلّاأنّه قد يراد منه الترك لا الكفّ بوصفه خصوصية وجودية زائدة، فلابدّ من ملاحظة الموارد في هذه الحال.
[١] المنهاج (الخوئي) ٢: ١٣، م ٤٦.
[٢] نقله عن ابن الجنيد في المختلف ٣: ٢٨١.
[٣] المنتهى ٢: ١٠٢٦ (حجرية).
[٤] مستند الشيعة ١٥: ٢٤٦.
[٥] التحرير ١: ٤١٧.
[٦] نهاية الإحكام ٢: ٤٣٢.
[٧] المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٨١، م ١٣٦٢.
[٨] هداية العباد ٢: ٢٨.
[٩] الإرشاد ١: ٤٢٠.