الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٠
إذا مات عنها زوجها سواء في العدّة، إلّاأنّ الحرّة تحدّ والأمة لا تحدّ» [١].
وصحيحة وهب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل كانت له امّ ولد فزوّجها من رجل فأولدها غلاماً، ثمّ إنّ الرجل مات فرجعت إلى سيّدها، أله أن يطأها؟ قال: «تعتدّ من الزوج أربعة أشهر وعشرة أيّام، ثمّ يطؤها بالملك بغير نكاح» [٢].
وقال عدّة بالتفصيل بين امّ الولد وغيرها، فإن كانت امّ ولد فعدّتها تساوي عدّة الحرّة أربعة أشهر وعشرة أيّام.
وإن كانت مملوكة ليست بامّ ولد فعدّتها نصف الحرّة شهران وخمسة أيّام [٣]؛ لأنّ لها تشبّثاً بالحرّية [٤].
ولو كانت حاملًا اعتدت بأبعد الأجلين من الوضع أو المدّة [٥] من دون خلاف، بل ادّعي الإجماع عليه [٦].
هذا إذا كانت امّ ولد له قد زوّجها مولاها لغيره فمات الزوج، وأمّا إذا كان الميّت المولى، فإن كانت مزوّجة لم تعتدّ من موت المولى إجماعاً، وإن لم تكن مزوّجة ففي اعتدادها من موت المولى عدّة الحرّة، أم لا عدّة عليها بل يكفي استبراؤها لمن انتقلت إليه إذا أراد وطأها، قولان: ذهب إلى الأوّل منهما جماعة [٧].
واستدلّ [٨] له بموثّقة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الأمة يموت سيّدها، قال: «تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها...» [٩].
وقال ابن إدريس: لا عدّة عليها من موت مولاها؛ لأنّها ليست زوجة، وحكم العدّة مختصّ بالزوجة، والأصل براءة
[١] الوسائل ٢٢: ٢٥٩، ب ٤٢ من العدد، ح ٢.
[٢] الوسائل ٢٢: ٢٥٩- ٢٦٠، ب ٤٢ من العدد، ح ٣.
[٣] الكافي في الفقه: ٣١٣. النهاية: ٥٣٦. فقه القرآن ٢: ١٧٣- ١٧٤. جواهر الكلام ٣٢: ٣١٧.
[٤] المهذب البارع ٣: ٥٠٠.
[٥] القواعد ٣: ٥٣. جامع المقاصد ١٣: ٤٣. المسالك ٧: ٤٧٥، ٤٧٦. كشف اللثام ٨: ١٣٥. جواهر الكلام ٣٢: ٣١٥. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٩٨.
[٦] جواهر الكلام ٣٢: ٣١٥.
[٧] الكافي في الفقه: ٣١٣. المبسوط ٤: ٣٢٤. الوسيلة: ٣٢٨- ٣٢٩.
[٨] المختلف ٧: ٤٦٧.
[٩] الوسائل ٢٢: ٢٦٠، ب ٤٢ من العدد، ح ٤.