الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٢
المشهور بين الأصحاب، بل لا يعرف فيه خلاف بينهم... لكن ليس في شيء منها [النصوص] الأمر بالإسرار أو الإخفات، ومقتضاه الاجتزاء به، وإن أجهرت بحيث سمعها الأجانب، بل في المحكي عن المبسوط: وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا؛ لأنّه لا مانع منه، ولعلّ ذلك مؤيّد لما ذكرناه سابقاً من عدم جريان حكم العورة على أصواتهنّ...
فيتّجه حينئذ اجتزاؤهنّ به وإن سمعهنّ الأجانب.
نعم، قد يشكل ما في المبسوط بأنّ ذلك على تقدير تسليمه لا يقتضي اجتزاء الرجال به... كما أنّه قد يشكل اجتزاؤهنّ به سماع الأجانب بالشهرة العظيمة على اشتراط الإسرار» [١].
(انظر: أذان وإقامة)
٤- هيئة المرأة في الصلاة تختلف عن الرجال، فإنّ عليها أن تستر جميع بدنها في الصلاة عدا الوجه والكفّين والقدمين على المشهور [٢].
كما أنّه لا يجب على الانثى الجهر في الصلاة في مواضع وجوبه على الذكر [٣]، أي ركعتي الفجر، والركعتين الاوليين من صلاتي المغرب والعشاء.
وفي رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال:... سألته عن النساء هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة؟ قال: «لا، إلّاأن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها» [٤].
ويستحبّ للمرأة إذا ركعت أن تضع يديها فوق ركبتيها على فخذيها؛ لئلّا تطأطأ كثيراً فترتفع عجيزتها، كما في حسنة زرارة [٥]، وقد أفتى بذلك جماعة [٦]، ويكون قيامها وهي جامعة بين قدميها غير مباعدة بينهما.
وقد ذكر الشيخ الصدوق في علل الشرائع رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال فيها: «إذا قامت المرأة في الصلاة
[١] جواهر الكلام ٩: ٢١.
[٢] جواهر الكلام ٨: ١٦٩، ١٧١.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٢٦١. جواهر الكلام ٩: ٣٨٥.
[٤] الوسائل ٦: ٩٥، ب ٣١ من القراءة في الصلاة، ح ٣.
[٥] الوسائل ٥: ٤٦٢- ٤٦٣، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٤.
[٦] السرائر ١: ٢٢٥. القواعد ١: ٢٨٢. الألفية والنفلية: ١١٩. المدارك ٣: ٤٥١.