الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٦
بعقد الوقف، ومن ذلك يعلم قوّة جواز وطئ الواقف لها إن لم يكن إجماعاً [١].
والمتولّي لتزويجها هو الحاكم في الوقف العام وعلى الجهات، والموقوف عليه في الوقف الخاص بناء على أنّه المالك، بل مطلقاً؛ لأنّ المنافع له، وعلى القول ببقائها على ملك الواقف، فيحتمل كونه هو المتولّي، ويحتمل الموقوف عليه والحاكم [٢].
وقال الشيخ الطوسي: إنّها تزوّج نفسها [٣].
(انظر: نكاح، وقف)
ب- مهرها وثمن ولدها:
لا إشكال في أنّ مهر الأمة الموقوفة للموجودين من أرباب الوقف؛ لأنّه فائدة من فوائدها- كاجرة الدار- وعوض عن منفعتها المختصّة بهم، فيكون عوضها كذلك، فلا مدخلية لمالك العين حينئذٍ [٤].
وكذا ولدها من نمائها إذا كان من مملوك أو من زنا؛ إذ هو كثمرة البستان، وحينئذ يختص به البطن الذي تولّد معهم وإن كانوا غير من حصل العقد في زمانهم، بل الظاهر اختصاص من كان علوقه في زمانهم وإن لم يولد.
خلافاً للمحكي عن الإسكافي والشيخ الطوسي من تبعية الولد للُامّ في الوقف كالمدبّرة والمرهونة؛ إذ هو بعد تسليم الحكم في المقيس عليه لا يصحّ عندنا، بناءً على حرمة القياس كما هو واضح [٥].
(انظر: مهر، وقف)
ج- وطء الموقوف عليه لها:
لا يجوز للموقوف عليه وطء الأمة الموقوفة وإن انحصر في واحد، وينتقل الملك إليه؛ لأنّه لا يختصّ بملكها، وإن كان مالكاً، بل للبطون اللاحقة حقّ أيضاً،
[١] جواهر الكلام ٢٨: ١٢١. وانظر: الدروس ٢: ٢٨٠. المسالك ٥: ٤٠٦. الحدائق ٢٢: ٢٦٠. العروة الوثقى ٦: ٣٦٢، م ١٦.
[٢] العروة الوثقى ٦: ٣٦٢، م ١٦. وانظر: المسالك ٥: ٤٠٦. الحدائق ٢٢: ٢٦٠. جواهر الكلام ٢٨: ١٢٣.
[٣] المبسوط ٣: ١٠٩.
[٤] جواهر الكلام ٢٨: ١٢١. وانظر: المسالك ٥: ٤٠٦. الحدائق ٢٢: ٢٦٠. العروة الوثقى ٦: ٣٦٢، م ١٦.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٢٨: ١٢٢.