الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٣
أمر
أوّلًا- التعريف:
الأمر- لغة-: معروفٌ وهو نقيض النهي [١]، وله مادّة وهيئة كما للنهي مادّة وهيئة، فالمادّة (أ م ر)، والهيئة هي صيغة الأمر بمعنى الطلب من كلّ باب من أبواب الأفعال الثلاثية والمزيدة، مثل: افعل واقتل وصلّ وأكرم، وهكذا.
فمن المادّة قولك في مقام الطلب:
(آمرك بكذا)، ومن الهيئة قوله سبحانه وتعالى: «فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ» [٢]، وقوله تعالى: «فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ» [٣].
ثمّ إنّ الأمر بمادّته يستعمل بمعنى الشيء والشأن والحادثة، وفعل العجيب، ويجمع على امور [٤]، بخلاف ما إذا كان بمعنى الطلب فيجمع على أوامر [٥].
وكذا تستعمل صيغة الأمر في غير الطلب كالتهديد والتعجيز والتمنّي وغيرها، لكنّ بعض علماء الاصول قالوا في هذا المقام: إنّ الهيئة لم تستعمل إلّافي الطلب وإنّما الداعي للاستعمال قد يكون هذه المعاني المذكورة، وقد يكون الطلب نفسه [٦].
وقالوا أيضاً: إنّ لفظ الأمر لم يوضع بإزاء المعاني المذكورة، بل هو موضوع للطلب والشيء [٧]، أو الطلب والشأن [٨]، أو للجامع بين هذه المعاني، وهو:
الحيثية الفعلية التي تكون قابلة للطلب بها [٩].
وليس للفقهاء اصطلاح خاص في المقام، بل يستعملون الأمر بمعناه الطلبي وبما يجمع على امور أيضاً.
[١] العين ٨: ٢٩٧. لسان العرب ١: ٢٠٣. وانظر: القاموس المحيط ١: ٦٨٧.
[٢] الأنفال: ١٢.
[٣] التوبة: ٥.
[٤] المعجم الوسيط ١: ٢٦. وانظر: لسان العرب ١: ٢٠٤.
[٥] انظر: لسان العرب ١: ٢٠٣. المعجم الوسيط ١: ٢٦.
[٦] انظر: كفاية الاصول: ٦٩.
[٧] كفاية الاصول: ٦٢. اصول الفقه (المظفر) ١: ٥٧.
[٨] الفصول الغروية: ٦٢.
[٩] انظر: نهاية الدراية ١: ٢٥٢.