الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٢
كما لو بلغ الصبي في أثناء النهار، أو أفاق المجنون أو المغمى عليه في أثنائه، أو أسلم الكافر كذلك، أتى بالمفطر أم لم يأتِ، أو برئ المريض أثناء النهار وقد أفطر، وكذا لو لم يفطر إذا كان بعد الزوال، أو قدم المسافر بلده أو محلّ الإقامة بعد الزوال مطلقاً أو قبله وقد أفطر- وأمّا إذا ورد قبله ولم يفطر وجب عليه الصوم- أو طهرت الحائض والنفساء أثناء النهار [١].
(انظر: صوم)
٢- إمساك الصيد:
ويستعمل في موردين:
أ- اصطياد الصيد أو إبقاؤه في اليد بدلًا من إرساله، كما في باب تروك الإحرام ومحرّماته، فقد اتّفق الفقهاء على أنّ إمساك صيد البر حرام إذا كان في حالة الإحرام، أو كان في داخل حدود الحرم ويجب إرساله، وإن لم يرسله ضمنه [٢].
وكذا لو أمسك المحرم صيداً في الحلّ أو في الحرم وكان له طفل في الحلّ أو الحرم، فتلف الطفل بإمساكه، ضمن الطفل ولو مع مضاعفة الجزاء؛ للتسبيب، فضلًا عن الامّ لو فرض تلفها بإمساكه الذي هو مباشرة.
وكذا لو أمسك المحلّ صيداً في الحلّ وكان له طفل في الحرم، فتلف الطفل بإمساكه؛ للتسبيب أيضاً، بناءً على مساواة المحلّ للمحرم في الضمان به أيضاً لما كان في الحرم. نعم، لا يضمن الامّ لو تلفت؛ لكونه محلّاً.
أمّا إذا فرض كونها في الحرم وتلفت بالإمساك، ضمنها أيضاً مع الطفل كالمحرم، وكذا لو أمسك المحلّ الامّ في الحرم فمات الطفل في الحلّ، ضمن الامّ لو فرض تلفها قطعاً [٣].
وأمّا الطفل ففي ضمانه وجهان: من كون الإتلاف بسبب في الحرم فصار كما لو رمى من الحرم، ومن أنّ الإتلاف في الحلّ فلا يكون مضموناً [٤].
وفي خبر مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، في رجل حلّ في الحرم رمى صيداً خارجاً
[١] المقنعة: ٣٦٧. النهاية: ١٦٠، ١٦١. مشارق الشموس: ٤٥٩، ٤٦٠. العروة الوثقى ٣: ٦٦٣- ٦٦٤، م ٣.
[٢] انظر: التحرير ٢: ٢١. المهذب البارع ٢: ٢٧٢. كفاية الأحكام ١: ٢٩٦. المعتمد في شرح المناسك ٣: ٣٦٢.
[٣] المدارك ٨: ٣٧٣. الحدائق ١٥: ٢٩٥. جواهر الكلام ٢٠: ٢٨٨.
[٤] القواعد ١: ٤٦٤. المدارك ٨: ٣٧٣.