الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٦
وهناك أقوال اخرى يراجع تفصيلها في محالّها.
(انظر: استنجاء)
٢- إمرار اليد في الطهارات المائية:
لا يجب إمرار اليد على البدن في الوضوء والغسل [١]؛ ومستنده هو تحقّقهما بدون الإمرار، وخلوّ كثير من الأخبار المبيّنة لكيفيّة الغسل عنه، مع جريان أصالة البراءة عن فعله [٢].
قال المحقّق الحلّي: «هو اختيار فقهاء أهل البيت عليهم السلام» [٣].
بل قال العلّامة الحلّي: «هو مذهب أهل البيت عليهم السلام» [٤].
هذا إذا لم يتوقّف إيصال الماء إلى البشرة على الإمرار باليد، أمّا لو لم يصل الماء إلى الجسد إلّابالإمرار وجب معيّناً [٥]؛ لكونه ممّا يتوقّف عليه حصول الواجب.
ويكفي إمرار الماء على شعر اللحية وما استرسل منها في غسل الوجه [٦].
(انظر: وضوء، غسل)
٣- إمرار اليد على الجسد عند تغسيل الميّت:
يستحبّ إمرار الغاسل يده على جسد الميّت، فإن خيف من ذلك- لكونه مجدوراً أو محترقاً- اقتصر الغاسل على صبّ الماء من غير إمرار؛ لأنّ الإمرار مستحبّ وتقطيع جلد الميّت محظور، فيتعيّن العدول إلى ما يؤمن معه تناثر الجسد [٧].
ويؤيّده خبر ضريس عن علي بن الحسين أو عن أبي جعفر عليهما السلام قال:
«المجدور والكسير والذي به القروح يصبّ عليه الماء صبّاً» [٨].
(انظر: غسل الميّت)
[١] الناصريات: ١٢٥. الخلاف ١: ١٢٧- ١٢٨، م ٧١. السرائر ١: ١٢٢. التذكرة ١: ٢٣٣- ٢٣٤. مستند الشيعة ٢: ٣٣٧. العروة الوثقى ١: ٣٧٠، ٥١٢.
[٢] انظر: الخلاف ١: ١٢٨، م ٧١.
[٣] المعتبر ١: ١٨٥.
[٤] المنتهى: ٢: ٢٠٧.
[٥] المعتبر ١: ١٨٦. جواهر الكلام ٣: ١٠٧.
[٦] المبسوط ١: ٤١.
[٧] المعتبر ١: ٢٦٨. التذكرة ١: ٣٨٤. وانظر: الحدائق ٣: ٤٧١- ٤٧٢. العروة الوثقى ٢: ٥١، م ٨.
[٨] الوسائل ٢: ٥١٢، ب ١٦ من غسل الميت، ح ١.