الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٨
التنصيف، فتعتدّ بنصف عدّة الحرّة، وهو شهر ونصف [١].
والحكم بأنّ عدّتها قرءان هو المشهور بين الفقهاء [٢]، بل ادّعي عليه الإجماع [٣].
وقد استدلّ [٤] له أيضاً بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «يطلّق العبد طلقتين وتعتدّ الأمة بقرئين» [٥].
وروى زرارة في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة، كم طلاقها؟ وكم عدّتها؟
قال: «السنّة في النساء في الطلاق، فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاثاً وعدّتها ثلاثة أقراء، وإن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدّتها قرءان» [٦].
وقال الإسكافي [٧] والعماني [٨] وبعض متأخّري المتأخّرين [٩]: إنّ عدّتها حيضتان.
وأمّا إن كانت ممّن لا تحيض وهي في سنّ من تحيض اعتدّت بشهر ونصف، سواء كانت تحت حرّ أو عبد [١٠]، كما في مضمر سماعة، قال: سألته عن الأمة...
قال: «عدّة الأمة التي لا تحيض خمسة وأربعون يوماً» [١١].
وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «... عدّة الأمة المطلّقة شهر ونصف» [١٢]، إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك.
ولو اعتقت الأمة ثمّ طلّقت فعدّتها عدّة الحرّة؛ ضرورة كونها حرّة مطلّقة، فتندرج في أدلّتها، بل وكذا لا إشكال في عدم عود عدّتها لو فرض وقوع العتق بعد انقضائها؛ ضرورة كونها طلّقت أمة واعتدّت كذلك فتشملها جميع الأدلّة.
نعم، لو طلّقت طلاقاً رجعياً ثمّ اعتقت في العدّة أكملت عدّة الحرّة، ولو كانت بائناً أتمّت عدّة الأمة [١٣]؛ ضرورة عدم خروجها بذلك عن صدق كونها أمة قد طلّقت، فيجب لها عدّتها ولو للاستصحاب [١٤].
والمبعّضة كالحرّة؛ تغليباً لجانب الحرّية [١٥].
ولو وطئت أمة بنكاح فاسد أو بشبهة اعتدّت بقرأين كما في الطلاق عن نكاح صحيح [١٦].
وأقلّ ما تنقضي به عدّة الأمة ذات الأقراء ثلاثة عشر يوماً ولحظتان، بأن يأتيها الدم بعد طلاقها بلحظة، ثمّ تحيض
[١] المسالك ٩: ٢٩٨.
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ٣٠٦.
[٣] المسالك ٩: ٢٩٨. نهاية المرام ٢: ١٠٧- ١٠٨. مهذب الأحكام ٢٦: ٩١.
[٤] المسالك ٩: ٢٩٨.
[٥] سنن الدار قطني ٤: ٣٩، ح ١١٣، مع اختلاف.
[٦] الوسائل ٢٠: ٥٣٠، ب ١٢ ممّا يحرم باستيفاء العدد، ح ١.
[٧] نقله عنه في المختلف ٧: ٥٠٢.
[٨] نقله عنه في المختلف ٧: ٤٩٩.
[٩] كفاية الأحكام ٢: ٣٦٥. الحدائق ٢٥: ٥٠١. الرياض ١١: ١٤٢.
[١٠] المسالك ٩: ٢٩٨. جواهر الكلام ٣٢: ٣٠٨.
[١١] الوسائل ٢٢: ٢٦١، ب ٤٢ من العدد، ح ٧.
[١٢] الوسائل ٢٢: ٢٦٠، ب ٤٢ من العدد، ح ٦.
[١٣] الرياض ١١: ١٤٤. جواهر الكلام ٣٢: ٣١٢.
[١٤] جواهر الكلام ٣٢: ٣١٢.
[١٥] المسالك ٩: ٢٩٩. جواهر الكلام ٣٢: ٣٠٧.
[١٦] المسالك ٩: ٢٩٩.