الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠
استدبارها بمقاديم البدن- وهي الصدر والبطن- حال التخلّي وإن أمال المتخلّي عورته عن القبلة إلى الشرق أو الغرب [١]؛ لظاهر بعض النصوص [٢]، كرواية عيسى ابن عبد اللَّه الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي عليه السلام قال: «قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولكن شرّقوا أو غرّبوا» [٣]؛ إذ المنهيّ عنه استقبال المتخلّي واستدباره، وهذان العنوانان يصدقان حتى مع إمالة العورة [٤].
وقد احتاط بعض الفقهاء بما لو أمال العورة نحو القبلة مع كون مقاديم البدن إلى غيرها [٥].
والتفصيل موكول إلى محلّه.
(انظر: تخلّي)
٢- إمالة المصلّي بدنه عن القبلة:
من مال وانحرف في صلاته عن القبلة متعمّداً ولو يسيراً أعاد في الوقت وخارجه، وقد ادّعي عليه الإجماع؛ لفوات المشروط بفوات شرطه [٦].
وأمّا إذا كان خطأ، فإن كانت الإمالة قليلة فالمعروف بين الفقهاء صحّة الصلاة حينئذٍ، بحيث لا تصل إلى حدّ المشرق أو المغرب، ويجب على المصلّي التوجّه إلى جهة القبلة والاستمرار في صلاته، وادّعي عليه الإجماع [٧].
أمّا إذا كانت الإمالة كثيرة بأن كان قد أمال بدنه إلى الشرق أو الغرب أو الخلف [٨]، فلا خلاف بين الفقهاء في وجوب إعادة الصلاة إذا تبيّن
[١] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٧١. وانظر: العروة الوثقى ١: ٣٢٥، م ١٤. تحرير الوسيلة ١: ١٨. مهذّب الأحكام ٢: ١٧٦. كلمة التقوى ١: ٩٠. توضيح المسائل (بهجت): ١٩، م ٦٥.
[٢] انظر: الوسائل ١: ٣٠١، ب ٢ من أحكام الخلوة.
[٣] الوسائل ١: ٣٠٢، ب ٢ من أحكام الخلوة، ح ٥.
[٤] فقه الصادق ١: ١٧٤.
[٥] انظر: تحرير الوسيلة ١: ١٨. مختصر الأحكام (الگلبايگاني): ١٨. هداية العباد ١: ٢٠.
[٦] الرياض ٣: ١٣٦. مستند الشيعة ٤: ٢٠٦. مستمسك العروة ٥: ٢٢٧.
[٧] المدارك ٣: ١٥٣- ١٥٤. وانظر: الحدائق ٦: ٤٣٠. الرياض ٣: ١٣٦- ١٣٧. مستند الشيعة ٤: ٢١٣- ٢١٤. مستمسك العروة ٥: ٢٣١.
[٨] مستند الشيعة ٤: ٢١٥. مستمسك العروة ٥: ٢٣١.