الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١
فإنّ عليّاً عليه السلام إنّما بلغ ما بلغ به عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بصدق الحديث وأداء الأمانة» [١].
وغيرها من النصوص الدالّة على وجوب الردّ الواردة في الباب الثاني من أبواب أحكام الوديعة في الوسائل.
وكذا الروايات المستفيضة الدالّة على تحريم الخيانة:
منها: رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: ليس منّا من أخلف بالأمانة» [٢].
ومنها: ما ورد عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم- في حديث المناهي- أنّه صلى الله عليه وآله وسلم «نهى عن الخيانة» [٣]. وغيرهما [٤].
ولا يختصّ ذلك بمال المسلم، بل تحرم الخيانة حتى في مال الكافر [٥]؛ لإطلاق أدلّة حرمة الخيانة، ووجوب ردّ الأمانة إلى مالكها، ولما دلّت عليه بعض الروايات الخاصّة:
منها: رواية الحسين الشيباني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: إنّ رجلًا من مواليك يستحلّ مال بني اميّة ودماءهم، وإنّه وقع لهم عنده وديعة، فقال: «أدّوا الأمانات إلى أهلها وإن كان مجوساً، فإنّ ذلك لا يكون حتى يقوم قائمنا فيحلّ ويحرّم» [٦].
ومنها: ما رواه الحسين بن مصعب الهمداني، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «ثلاث لا عذر لأحدٍ فيها: أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين» [٧].
ومنها: رواية أبي حمزة الثمالي، قال:
سمعت سيّد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يقول لشيعته:
[١] الوسائل ١٩: ٦٧، ب ١ من الوديعة، ح ١.
[٢] الوسائل ١٩: ٧٦، ب ٣ من الوديعة، ح ١.
[٣] الوسائل ١٩: ٧٧، ب ٣ من الوديعة، ح ٢.
[٤] انظر: الوسائل ١٩: ٧٦، ب ٣ من الوديعة.
[٥] انظر: الحدائق ٢١: ٤٢٥.
[٦] الوسائل ١٩: ٧٣، ب ٢ من الوديعة، ح ٥.
[٧] الوسائل ١٩: ٧١، ب ٢ من الوديعة، ح ١.