الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٧
الثالث: إمهاله بلا تقدير [١] كما نسب إلى القيل [٢]؛ وذلك لأنّ التحديد يحتاج إلى الدليل.
الرابع: يمهل بما يراه الحاكم [٣].
(انظر: ارتداد)
ب- إمهال السكران حتى يفيق:
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه لا يقام الحدّ على السكران في حال سكره، بل يمهل حتى يفيق [٤]، ووجهه: أنّ الحكمة في تشريع الحدود هو الإيلام والإيذاء والتأثّر ليمتنع المحدود عمّا حدّ به فلا يفعله ثانياً، وهي إنّما تحصل بعد الإفاقة لا مطلقاً [٥].
ج- إمهال المريض والحائض والحامل خشية التعدي:
إذا كان تنفيذ العقوبة المستحقّة يخشى منه تعدّيها، كما إذا كان المستحقّ للجلد مريضاً أو مستحاضة أو حاملًا فلا يجلد المريض بل ينتظر حتى يبرأ من مرضه خوفاً من التلف [٦].
ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل أصاب حدّاً وبه قروح في جسده كثيرة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: «أقرّوه حتى تبرأ» [٧].
وكذا تمهل المستحاضة حتى ينقطع عنها الدم خوفاً من استمراره، وقد روي أيضاً: «لا يقام الحدّ على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها» [٨].
د- إمهال العقوبة خشية الالتحاق بالعدو:
صرّح الفقهاء بأنّه لا يقام الحدّ في أرض العدو خشية الالتحاق بالكفّار، بل يمهل من ارتكب ما يوجب الحدّ حتى يعود إلى دار الإسلام، ثمّ يقام عليه الحدّ [٩]،
[١] الخلاف ٥: ٣٥٦- ٣٥٧، م ٦.
[٢] المفاتيح ٢: ١٠٤. الرياض ١٢: ٤٥٧.
[٣] انظر: مجمع الفائدة ١٣: ٣٢٢.
[٤] المقنعة: ٨٠١. النهاية: ٧١٢. السرائر ٣: ٤٧٧. القواعد ٣: ٥٥١. جواهر الكلام ٤١: ٤٦١. الدر المنضود ٢: ٣٤٥. تفصيل الشريعة: ٣٦٩.
[٥] الرياض ١٣: ٥٥١.
[٦] المبسوط ٥: ٣٣٨. القواعد ٣: ٥٣٠. المسالك ١٤: ٣٧٧. جواهر الكلام ٤١: ٣٣٩. الدرّ المنضود ١: ٣٦٨.
[٧] الوسائل ٢٨: ٢٩، ب ١٣ من مقدمات الحدود، ح ٤.
[٨] الوسائل ٢٨: ٢٩، ب ١٣ من مقدّمات الحدود، ح ٣.
[٩] المبسوط ١: ٥٧٦- ٥٧٧. وانظر: المقنعة: ٧٨١. جامع المدارك ٧: ٤٤.