الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٢
هذا فيما لم يقيّد الأمر الاضطراري باستيعاب العذر لتمام الوقت، وأمّا إذا كان الأمر الاضطراري مقيّداً به، فلو أتى بالعمل في أوّل الوقت ثمّ ارتفع عذره في الأثناء فلا يجزي بلا إشكال.
وأمّا إذا لم يرتفع عذره في الأثناء فلا مجال للإعادة؛ إذ المفروض أنّه استمرّ عذره إلى آخر الوقت، ولكن هل يجب عليه القضاء أم لا؟ فيه بحث [١].
والتفصيل في محلّه.
الموضع الثاني: إجزاء امتثال الأوامر الظاهرية عن الواقعية.
والمراد بالأوامر الظاهرية مؤدّيات الأمارات الشرعية والاصول العملية، فلو أتى المكلّف بوظيفته الشرعية وفقاً للحجّة الظاهرية، فهل يجزي ذلك عن الوظيفة الواقعية فيما لو خالفت الحجّة الشرعية الواقع ولم تطابقه؟
فيه خلاف على أقوال قد أنهاها السيّد الخوئي إلى ستّة [٢]:
الأوّل: إجزاء الأوامر الظاهرية عن الأوامر الواقعية مطلقاً من دون فرق بين الأمارات والاصول. وهذا القول يظهر من السيّد البروجردي [٣].
القول الثاني: عدم الإجزاء مطلقاً، وقد مال إليه بعض الاصوليّين [٤].
القول الثالث: التفصيل بين كشف الخلاف بالعلم الوجداني فلا يجزي عن الواقع، وبين كشف الخلاف بالحجّة الشرعية- كخبر الثقة- فيجزي عنه. نقله السيّد الخوئي ولم يعلم القائل به [٥].
القول الرابع: التفصيل بين حجّية الأمارات على نحو السببية التي معناها قيام الأمارات مقام الواقع وتبديل الواقع وفق مؤدّى الأمارة فيجزي عن الواقع، وبين حجّية الأمارات على نحو الطريقية فلا يجزي عنه [٦].
[١] انظر: كفاية الاصول: ٨٥. فوائد الاصول ١: ٢٤٤. تهذيب الاصول ١: ٢٦٤. المحاضرات ٢: ٢٣٠. منتقى الاصول ٢: ٢٣- ٢٤.
[٢] انظر: المحاضرات ٢: ٢٥٣.
[٣] انظر: نهاية الاصول ١: ١٣٨.
[٤] انظر: بحوث في علم الاصول ٢: ١٥٧- ١٧٢.
[٥] انظر: المحاضرات ٢: ٢٥٣.
[٦] انظر: المحاضرات ٢: ٢٥٣.