الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٢
لاحترام المسجد وإن أمكن الغسل فيه على وجه لا تتعدّى النجاسة معه إلى المسجد [١].
(انظر: مسجد)
٣- ذكر بعض الفقهاء أنّه يكره للزوج النوم بين الزوجتين الحرّتين؛ لما فيه من الامتهان لهما وممّا لا يليق بالحرائر، بخلاف الأمتين فلا امتهان بالنسبة إليهما [٢].
والظاهر أنّ المقصود بالامتهان ما لا يبلغ حدّ إهانة المؤمن أو يتعنون بعنوان محرّم آخر.
(انظر: نكاح)
٤- ذكر بعض الفقهاء أنّه يكره تولّي ذوي المروءات المنازعات بأنفسهم؛ لما يتضمّن من الامتهان والوقوع فيما يكره [٣]، كما روي أنّ عليّاً عليه السلام وكّل عقيلًا في الخصومة، وقال: «إنّ للخصومة قحماً [٤]، وإنّ الشيطان ليحضرها، وإنّي لأكره أن أحضرها» [٥].
ويمكن الاستناد هنا أيضاً للنصوص العامة المرشدة إلى ضرورة حفظ الإنسان كرامته وسمعته ومكانته وعدم تعريض المؤمن نفسه لما يكره وما يجلب له التهمة أو الغيبة أو مظنة السوء. وتفصيله في محلّه.
(انظر: مروءة)
٥- ذكر بعض الفقهاء أنّه ينبغي ترك الحلف بالقرآن والكعبة والأنبياء عليهم السلام من دون وفاء؛ لما فيه من الامتهان بشأنها بنحو قد يبلغ مرتبة التحريم [٦].
والظاهر أنّ المقصود من ذلك أنّه عندما لا يفي الحالف بحلفه فإنّ ذلك يعني وكأنّه لا يحترم ذلك الشيء الذي أقسم به؛ لأنّ القسم يعبّر عن تعظيم المقسَم به، وهذا ما يجعل الحلف بالمقدّسات كلّها بلا وفاء ولا سيما مع التكرار مرجوحاً.
(انظر: حلف)
[١] الغنائم ٦: ٢٢٤. جواهر الكلام ١٧: ١٨٠- ١٨١.
[٢] جامع المقاصد ١٣: ١٩٨. نهاية المرام ١: ٣٢٣. المفاتيح ٢: ٢٨٧. كشف اللثام ٧: ٣٥٠.
[٣] الروضة ٤: ٣٧٧. المسالك ٥: ٢٦٥. الرياض ٩: ٢٥٦.
[٤] القُحم: المهالك، والامور العظام التي لا يركبها كلّ أحد، وللخصومة قُحم، أي أنّها تقحم بصاحبها على ما لا يريده. لسان العرب ١١: ٤٧.
[٥] المغني (ابن قدامة) ٥: ٢٠٥.
[٦] المنهاج (سعيد الحكيم) ٣: ١٢٥.