الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨١
امتهان
أوّلًا- التعريف:
تستعمل كلمة امتهان في اللغة بمعنيين:
أحدهما: الاحتراف في الشيء، يقال:
امتهنه، إذا استعمله للمهنة [١].
الثاني: الابتذال والاحتقار [٢]، يقال: امتهن الشيء، أي احتقره وابتذله [٣]، وامتهنته، أي ابتذلته [٤]، وامتهنوني: ابتذلوني في الخدمة [٥].
وقد استعملها الفقهاء في نفس المعنيين المتقدّمين.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
أمّا الامتهان الذي يعني الاحتراف، فيراجع في مصطلح (احتراف)، وأمّا الامتهان بالمعنى الثاني فيمكن مراجعة الكثير من أحكامه في مصطلحات مختلفة، مثل: (ابتذال، استخفاف، إهانة، هتك) وغيرها.
ونورد هنا ما تعرّض له الفقهاء بعنوان الامتهان علّةً لتحريم أو كراهة وذلك كالتالي:
١- صرّح الفقهاء بحرمة تنجيس المساجد؛ لما فيه من الامتهان [٦]، ولمنافاته قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «جنّبوا مساجدكم النجاسة» [٧].
والذي يفهم من الأحكام المرتبطة بالمساجد لزوم احترامها وتكريمها وتعظيمها، الأمر الذي لا ينسجم مع تنجيسها.
والتفصيل في محلّه.
(انظر: مسجد)
٢- أطلق جماعة المنع من اغتسال المعتكف في المسجد من الجنابة والاستحاضة؛ لما فيه من الامتهان المنافي
[١] العين ٤: ٦١.
[٢] الصحاح ٦: ٢٢٠.
[٣] النهاية (ابن الأثير) ٤: ٣٧٦.
[٤] المصباح المنير: ٥٨٣.
[٥] لسان العرب ١٣: ٢١١.
[٦] جامع المقاصد ٢: ١٥٥. الروض ٢: ٦٣٤. المدارك ٤: ٣٩٩. الذخيرة: ٢٥٠. الحدائق ٧: ٢٧٧.
[٧] الوسائل ٥: ٢٢٩، ب ٢٤ من أحكام المساجد، ح ٢.