الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٠
٤- دخول الحمّام على البطنة (الامتلاء):
ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة دخول الحمّام على الامتلاء [١].
وقد ورد النهي عنه في بعض الأخبار، منها: خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تدخل الحمّام إلّاوفي جوفك شيء يطفئ عنك وهج المعدة، وهو أقوى للبدن، ولا تدخله وأنت ممتلئ من الطعام» [٢].
ومنها: ما روي عنه عليه السلام أيضاً قال:
«ثلاثة يهدمن البدن وربما قتلن: أكل القديد الغابّ، ودخول الحمّام على البطنة، ونكاح العجوز» [٣].
٥- الجماع حال الامتلاء:
يكره الجماع حال الامتلاء [٤]؛ لورود النهي عنه في بعض الأخبار، منها: مرسل الصدوق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «ثلاثة يهدمن البدن وربما قتلن: دخول الحمّام على البطنة، والغشيان على الامتلاء، ونكاح العجائز» [٥].
(انظر: جماع)
٦- الامتلاء من ماء زمزم:
ذكر الفقهاء أنّه يستحبّ للحاجّ أو المعتمر إذا أراد السعي أو الخروج من مكّة إلى أهله أن يشرب من ماء زمزم، والإكثار منه إلى حدّ الامتلاء [٦]؛ لرواية إسماعيل ابن جابر، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «ماء زمزم شفاء من كلّ داء، وأظنّه قال: كائناً ما كان؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: ماء زمزم لِما شُرب له» [٧].
فإذا كان ماء زمزم يصلح لكلّ شيء قصده الشارب كان مستوعباً في آثاره لكلّ الأمراض، وهذا هو وجه الربط بين الحديث النبوي وبين تعليل الإمام عليه السلام به.
(انظر: زمزم)
[١] انظر: الحدائق ٢٣: ١٤٨. جواهر الكلام ٢٩: ٦١. تحرير الوسيلة ٢: ٢١٤، م ٨.
[٢] الوسائل ٢: ٥٢، ب ١٧ من آداب الحمّام، ح ١.
[٣] الوسائل ٢: ٥٢، ب ١٧ من آداب الحمّام، ح ٤.
[٤] الحدائق ٢٣: ١٤٨. جواهر الكلام ٢٩: ٦٠- ٦١. العروة الوثقى ٥: ٤٩٠. تحرير الوسيلة ٢: ٢١٤، م ٨.
[٥] الوسائل ٢٠: ٢٥٥، ب ١٥٢ من مقدّمات النكاح، ح ١.
[٦] الدروس ١: ٤٦٧. الروضة ٢: ٣٢٨. الحدائق ١٧: ٣٤١- ٣٤٢. جواهر الكلام ٢٠: ٦٦- ٦٧.
[٧] المستدرك ٩: ٣٤٨، ب ١٤ من مقدّمات الطواف، ح ٢.