الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٨
١- الامتلاء من الأكل والشرب:
يكره التملّي من الطعام والشراب مطلقاً [١]، وقد يكون حراماً، كما إذا وصل إلى حدّ الإضرار المحرّم بالنفس [٢].
والمستند في ذلك عمومات حرمة الإضرار بالنفس، مضافاً لعدّة روايات خاصّة:
منها: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال لي: «يا أبا محمّد، إنّ البطن ليطغى من أكله، وأقرب ما يكون العبد من اللَّه إذا خفّ بطنه، وأبغض ما يكون العبد من اللَّه إذا امتلأ بطنه» [٣].
ومنها: رواية صالح النيلي عنه عليه السلام أيضاً قال: «ليس بدّ لابن آدم من أكلة يقيم بها صلبه، فإذا أكل أحدكم طعاماً فليجعل ثلث بطنه للطعام، وثلث بطنه للشراب، وثلث بطنه للنفس، ولا تَسمّنوا تَسَمُّنَ الخنازير للذبح» [٤].
ومنها: رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: «ما من شيء أبغض إلى اللَّه عزّوجلّ من بطن مملوء» [٥].
(انظر: أكل)
٢- الامتلاء عند الاضطرار إلى الطعام:
إذا اضطرّ الإنسان إلى طعام أو شراب جاز له تناوله إذا كان حراماً عليه من دون الاضطرار؛ وذلك لقاعدة أنّ الضرورات تبيح المحظورات، لكن بمقدار ما يرفع حالة الاضطرار.
من هنا أفتى الفقهاء بعدم جواز أكل الميتة إلّاعند الاضطرار وخوف تلف النفس، فإذا خيف ذلك يؤكل منها بقدر ما يمسك الرمق- وهو بقيّة الحياة- ولا يجوز الامتلاء منها [٦].
واستدلّ لذلك بما رواه المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث-: «...
وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه، وحرّمه عليهم، ثمّ أباحه للمضطرّ وأحلّه له في
[١] الشرائع ٣: ٢٣٢. الروضة ٧: ٣٦٣. مستند الشيعة ١٥: ٢٥٩. جواهر الكلام ٣٦: ٤٦١.
[٢] اللمعة: ٢٣٩. الروضة ٧: ٣٦٤. مستند الشيعة ١٥: ٢٦٠. جواهر الكلام ٣٦: ٤٦٥.
[٣] الوسائل ٢٤: ٢٣٩، ب ١ من آداب المائدة، ح ١.
[٤] الوسائل ٢٤: ٢٤٠، ب ١ من آداب المائدة، ح ٥.
[٥] الوسائل ٢٤: ٢٤٨، ب ٤ من آداب المائدة، ح ٢.
[٦] النهاية: ٥٨٦. المختلف ٨: ٣٣٧- ٣٣٨. جواهر الكلام ٣٦: ٤٢٦- ٤٢٨. المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٧، م ٢٤.