الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٢
ببلابل الصدر، وتسريح الحاجبين أمان من الجذام، وتسريح الرأس يقطع البلغم» [١]، وغير ذلك [٢].
ويتأكّد عند كلّ صلاة فرضاً أو نفلًا؛ لما ورد عن عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام في تفسير قوله سبحانه وتعالى: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ» قال: «من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة» [٣]، أي قبل الشروع فيها، بل وبعد الفراغ منها؛ لما رواه عمّار النوفلي عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول:
«المشط يذهب بالوباء، وكان لأبي عبد اللَّه عليه السلام مشط في المسجد يتمشّط به إذا فرغ من صلاته» [٤].
ويتأكّد أيضاً في المسجد وروضة سيّد الشهداء عليه السلام وغيره [٥]؛ ويمكن الاستدلال له ببعض النصوص أيضاً.
وللامتشاط فوائد كثيرة نصّت عليها الروايات، ففي خبر عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ» [٦] قال: «المشط، فإنّ المشط يجلب الرزق، ويحسّن الشعر، وينجز الحاجة، ويزيد في ماء الصلب، ويقطع البلغم...» [٧].
وفي رواية اخرى عنه عليه السلام في قوله تعالى أيضاً قال: «إنّ أخذ الزينة هو التمشّط عند كلّ صلاة» [٨].
رابعاً- ما يتمشّط به:
الظاهر جواز التمشّط بكلّ شيء يمكن التمشّط به. نعم، يستحبّ بالعاج [٩]؛ للنصوص [١٠]:
منها: ما رواه عاصم، قال: دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام وفي يده مشط عاج يتمشّط به، فقلت له: جعلت فداك،
[١] الوسائل ٢: ١٢٤، ب ٧٣ من آداب الحمّام، ح ٣.
[٢] انظر: الوسائل ٢: ١٢٤، ب ٧٣ من آداب الحمّام.
[٣] الوسائل ٢: ١٢١، ب ٧١ من آداب الحمّام، ح ١.
[٤] الوسائل ٢: ١٢١، ب ٧١ من آداب الحمّام، ح ٢.
[٥] كشف الغطاء ٢: ٤١٧.
[٦] الأعراف: ٣١.
[٧] الوسائل ٢: ١٢١، ب ٧١ من آداب الحمّام، ح ٤.
[٨] الوسائل ٢: ١٢٢، ب ٧١ من آداب الحمّام، ح ٦.
[٩] بداية الهداية ١: ١٨. الحدائق ٥: ٥٦٣.
[١٠] انظر: الوسائل ٢: ١٢٢، ب ٧٢ من آداب الحمّام.