الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٠
امتخاط
أوّلًا- التعريف:
الامتخاط- لغة-: إخراج ما في الأنف من المخاط [١]، وخط المخاط وامتخط: رماه عن أنفه [٢].
ومراد الفقهاء من الامتخاط إمّا عملية الامتخاط نفسها- أي إخراج المخاط من الأنف- أو لفظه وإلقاؤه وإن كان هذا نتيجة الأوّل. وظاهر غير واحد منهم هو الأوّل [٣]، وصريح بعضهم هو الثاني [٤].
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
لا إشكال في أنّ الامتخاط بعنوانه مباح إلّا أنّه قد يستلزم أمراً آخر كاشمئزاز الغير أو تلويث مكان محترم، فيثبت في تلويثه عنوان قلّة الاحترام أو الهتك ولو بدرجة ضعيفة منه أو غير ذلك، فيوصف حينئذٍ بالكراهية تبعاً لكراهة ذلك الشيء، بل ربّما يكون حراماً تبعاً لذلك أيضاً.
ولعلّه لذلك صرّح بعض الفقهاء بكراهة الامتخاط في جوف الكعبة [٥]؛ لخبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «... ولا تدخلها [الكعبة] بحذاء...
ولا تمتخط فيها...» [٦]، فإن غلبه بلعه أو أخذه بخرقة [٧]. وكذا صرّحوا بكراهة الامتخاط في الصلاة [٨]؛ لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «إذا قمت في الصلاة فاعلم أنّك بين يدي اللَّه، فإن كنت لا تراه فاعلم أنّه يراك، فأقبل قبل صلاتك ولا تمتخط ولا تبزق...» [٩]. نعم، إذا كثر ذلك فشغل القلب فالأولى حينئذٍ فعله [١٠].
(انظر: صلاة، كعبة)
[١] الصحاح ٣: ١١٥٨. المصباح المنير: ٥٦٦. مجمع البحرين ٣: ١٦٧٩. تاج العروس ٥: ٢٢٠.
[٢] انظر: مجمع البحرين ٣: ١٦٧٩. تاج العروس ٥: ٢٢٠.
[٣] التحفة السنية ٢: ٩٦.
[٤] الجامع للشرائع: ٢٢٧.
[٥] المبسوط ١: ٠٥١. الجامع للشرائع: ٢٢٧.
[٦] الوسائل ١٣: ٢٧٥، ب ٣٦ من مقدمات الطواف، ح ١.
[٧] الجامع للشرائع: ٢٢٧. وانظر: الموجز (الرسائل العشر): ٨٤.
[٨] الدروس ١: ١٨٤. جواهر الكلام ١١: ٩٠. مستمسك العروة ٦: ٦٠٣. مهذّب الأحكام ٧: ٢٢٤. مباني المنهاج ٥: ٥٣.
[٩] الوسائل ٥: ٤٦٥، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٩.
[١٠] الاثنى عشرية (البهائي): ٦٧.