الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٦
بل يجب عليه الصبر والانتظار إلى أن تنقضي مدّة الإجارة [١].
وتفصيل ذلك يحال إلى محلّه.
(انظر: إجارة)
٣- الانتظار في الأخذ بالشفعة:
يعتبر في الشفعة المبادرة إلى الأخذ بها، اللهمّ إلّاأن تكون العادة جارية بالتأخير والانتظار، كما لو علم ليلًا فيجوز الانتظار إلى الصبح، أو كان الشفيع غائباً فيجوز له انتظار الرفقة والجماعة، أو كان بانتظار زوال الحرّ والبرد المانعين، أو نحو ذلك ممّا جرت العادة بانتظاره [٢].
كما صرّح بعض الفقهاء بأنّه يجوز لولي الصبي أن يأخذ له بالشفعة، ولا يجب عليه انتظار بلوغه ورشده [٣].
وتفصيل الكلام في محلّه.
(انظر: شفعة)
٤- انتظار المفقود والتربّص بأمواله:
اتّفقت النصوص والفتاوى على أنّ الغائب غيبة منقطعة- الذي لا يعلم موته من حياته- ينتظر به ويتربّص بأمواله [٤].
نعم، وقع الخلاف بين الفقهاء في مدّة التربّص، فالمشهور أحالوا الأمر إلى حصول العلم بالموت، أو بمضيّ مدّة لا يعيش مثله فيها غالباً [٥]، فيما ذكر بعضهم مدّة معيّنة أقصاها عشر سنين [٦].
وتفصيله في محلّه.
(انظر: إرث، غيبة)
٥- الانتظار في طلاق الغائب:
اختلف الفقهاء في جواز طلاق الغائب عن زوجته الحائض من غير تربّص وانتظار وعدمه، فذهب جماعة إلى
[١] المهذّب ٢: ١٣- ١٤. الجامع للشرائع: ٢٩٢. التحرير ٣: ١٤٥. جواهر الكلام ٢٧: ٢٠٦.
[٢] الحدائق ٢٠: ٣٢٢. جواهر الكلام ٣٧: ٣٤٠. المنهاج (الخوئي) ٢: ٧٦، م ٣٤٩. المنهاج (السيستاني) ٢: ١٠٠، م ٣٤٦.
[٣] الخلاف ٣: ٤٤٣، م ١٨. المبسوط ٢: ٥٤٩- ٥٥٠. المهذّب ١: ٤٥٤. جامع الخلاف والوفاق: ٢٨٦- ٢٨٧. وانظر: المفاتيح ٣: ٧٩.
[٤] جواهر الكلام ٣٩: ٦٣.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٣٩: ٦٣.
[٦] المقنعة: ٧٠٦. وهو أيضاً رأي ابن الجنيد في غير المفقود من العسكر. انظر: المختلف ٩: ١١٠.