الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٩
واستدلّ له من الكتاب [١] بقوله تعالى: «فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا» [٢]؛ إذ يصدق عدم الوجدان في الوقت مع مجرّد الاحتمال.
ومن السنّة [٣] بمجموعة من الروايات، منها: صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: فإن أصاب الماء وقد صلّى بتيمّم وهو في وقت، قال: «تمّت صلاته ولا إعادة عليه» [٤].
القول الثالث: التفصيل بين رجاء الوجدان فيجب الانتظار، وبين اليأس أو الاطمئنان بعدم وجدان الماء إلى آخر الوقت فيجوز البدار، وهو المنسوب إلى ابن الجنيد [٥] وابن أبي عقيل [٦]، واختاره جماعة [٧].
وتفصيل البحث موكول إلى محلّه.
(انظر: تيمّم)
٢- الانتظار بمن شكّ في موته ثلاثة أيّام:
استثنى الفقهاء من مسألة استحباب تعجيل تجهيز الميّت حالة الشكّ والاشتباه في حصول الموت، فقد ذكروا أنّه يحرم التعجيل في تجهيز المشكوك وفاته ما لم يستبرأ بإحدى علامات الموت المفيدة للعلم كحصول الريح، فإذا لم يرتفع الشكّ بذلك انتظر به ثلاثة أيّام [٨].
وتدلّ عليه النصوص المستفيضة [٩]، ففي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي الحسن عليه السلام في المصعوق والغريق، قال:
«ينتظر به ثلاثة أيّام إلّاأن يتغيّر قبل ذلك» [١٠].
وفي رواية علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عليه السلام أنّه قال: «ينبغي للغريق
[١] المنتهى ٣: ٥٣. جواهر الكلام ٥: ١٦٠.
[٢] المائدة: ٦.
[٣] المنتهى ٣: ٥٣. مصباح الفقيه ٦: ٢٣١.
[٤] الوسائل ٣: ٣٦٨، ب ١٤ من التيمّم، ح ٩.
[٥] نسبه إليه في المختلف ١: ٢٥٣.
[٦] نسبه إليه في المعتبر ١: ٣٨٣.
[٧] المعتبر ١: ٣٨٢. القواعد ١: ٢٣٩. الإيضاح ١: ٧٠. اللمعة: ٣١. غاية المرام ١: ٩٢. جامع المقاصد ١: ٥٠٠- ٥٠١.
[٨] المعتبر ١: ٢٦٣. المنتهى ٧: ١٤٢. كشف الالتباس ١: ٢٦٣. جامع المقاصد ١: ٣٥٤. كشف اللثام ٢: ٢٠٠. كشف الغطاء ٢: ٢٥٦. مصباح الفقيه ٥: ٣٤- ٣٥.
[٩] الرياض ٢: ١٤٣. وانظر: الحدائق ٣: ٣٧٣- ٣٧٤. جواهر الكلام ٤: ٢٤. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ٢٠١- ٢٠٢. مستمسك العروة ٤: ٢٨- ٢٩.
[١٠] الوسائل ٢: ٤٧٤، ب ٤٨ من الاحتضار، ح ١.