الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٦
وكذلك قد طبّق هذا الأصل أيضاً فيمن شكّ في انتسابها لقريش لتحديد سنّ يأسها من الحيض، وحكموا بعدم قرشيّتها، أي استصحبوا عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش [١]، على تفصيل عند الاصوليّين في صحّة إجراء الاستصحاب في مثل هذه الموارد.
(انظر: نسب)
٤- تخلّف الانتساب في النكاح:
إذا وقع عقد النكاح مع الزوج المنتسب إلى قبيلة أو شخص فبان خلافه، فللفقهاء أقوال ثلاثة:
الأوّل: إبطال النكاح، كما ذهب إليه جماعة [٢].
ولكن المراد من البطلان عدم اللزوم وثبوت الفسخ كما صرّح به بعض الفقهاء [٣].
واستدلّ عليه بخبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال: وقال: في رجل يتزوّج المرأة فيقول لها: أنا من بني فلان، فلا يكون كذلك؟ فقال: «تفسخ النكاح»، أو قال: «تردّ» [٤].
وبالمرسل الذي نقله ابن إدريس في السرائر، قال: «قد روي أنّ الرجل إذا انتسب إلى قبيلة فخرج من غيرها، سواء كان أرذل منها أو أعلى منها، يكون للمرأة الخيار في فسخ النكاح» [٥].
القول الثاني: الخيار في الفسخ للمرأة إذا كان ما ظهر من الخلاف في الواقع هو أدنى ممّا ادّعاه من انتساب بحيث لا يلائم شرفها [٦]، فيكون عيباً تفسخ به؛ حملًا للمروي عن الحلبي على ذلك، وإلّا لم تكن هناك مزيّة أو ظهور عيب بحيث يعدّ تدليساً.
[١] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦: ٩٤- ٩٥.
[٢] نسبه إلى ابن الجنيد في المختلف ٧: ٢٠٧. النهاية: ٤٨٩. الوسيلة: ٣١١. وانظر: المهذّب ٢: ٢٣٩.
[٣] غاية المراد ٣: ١٩٢. جامع المقاصد ١٣: ٣٣٠. المسالك ٧: ٤١١. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٧٩، م ١٣٤٨.
[٤] الوسائل ٢١: ٢٣٥، ب ١٦ من العيوب والتدليس، ح ١.
[٥] السرائر ٢: ٦١١. الوسائل ٢١: ٢٣٦، ب ١٦ من العيوب والتدليس، ح ٣.
[٦] المختلف ٧: ٢٠٨.