الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩١
الصادق عليه السلام قوله: «ولقد ولدني أبو بكر مرّتين» [١] باعتبار أنّ امّه امّ فروة، وهي منتسبة إلى أبي بكر من جهتين.
الثانية- في الانتساب الهاشمي الموجب لاستحقاق الخمس:
الذي يظهر من الروايات الواردة في تحريم الزكاة على بني هاشم وتعويض الخمس لهم عنها، وجواز زكاة بعضهم على بعض، وجواز أخذهم الزكاة مع الضرورة وغيرها، أنّ العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي وبنو هاشم:
منها: رواية ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم» [٢].
ومنها: ما رواه زرارة عنه عليه السلام أيضاً- في حديث- قال: «إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة...» [٣].
ومنها: رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: «هي الزكاة»، قلت:
فتحلّ صدقة بعضهم على بعض، قال:
«نعم» [٤].
ومن الواضح أنّ هذه العناوين- أي بنو هاشم، الهاشمي- تعدّ من العناوين التي يعبّر بها عن القبائل والعشائر، كالتميمي وبني تميم ونحو ذلك، ولا ريب أنّ العبرة في صدقها عرفاً إنّما هو بالانتساب من طرف الأب خاصّة، فلا يقال: (تميمي) لمن امّه منهم دون الأب، ولا يقال:
(خزرجي) لمن امّه منهم دون أبيه، وهكذا.
وعليه فلا يقال: (هذا هاشمي) أو (من بني هاشم) لمن ليس أبوه من أولاده وإن كانت امّه كذلك، وإلّا لصدق على الهاشميين من أولاد الصادق عليه السلام أنّهم تيميّون باعتبار أنّ جدّتهم (ام فروة)- بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر- من تيم، كما هو معروف.
[١] كشف الغمّة ٢: ٣٧٤.
[٢] الوسائل ٩: ٢٦٩، ب ٢٩ من المستحقّين للزكاة، ح ٣.
[٣] الوسائل ٩: ٢٧٧، ب ٣٣ من المستحقّين للزكاة، ح ١.
[٤] الوسائل ٩: ٢٧٥، ب ٣٢ من المستحقّين للزكاة، ح ٥.