الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦
وكذا لا تشترط في صحّة الأمان الذكورة، فيصحّ أمان المرأة [١]، وادّعي عدم الخلاف فيه [٢]، بل عليه الإجماع [٣]؛ لما روي أنّ امّ هاني قالت: يا رسول اللَّه، قد جرت أحمائي وأغلقت عليهم، وأنّ ابن امّي أراد قتلهم، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
«قد أجرنا من أجرت يا امّ هاني إنّما يجير على المسلمين أدناهم» [٤]. وأمضى صلى الله عليه وآله وسلم أمان ابنته زينب للعاص بن الربيع [٥].
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء:
«ولا فرق في المؤمّنين من المسلمين- بعد إحراز العقل والبلوغ والاختيار- بين الأحرار والعبيد، والقويّ والضعيف، والذليل والعزيز، والحقير والعظيم، والغنيّ والفقير، والذكر والانثى» [٦].
ذلك كلّه استناداً إلى الإطلاقات والعمومات حيث لا مقيّد لها.
تاسعاً- ما ينعقد به الأمان:
صرّح كثير من الفقهاء بأنّه لا يعتبر في
[١] الشرائع ١: ٣١٣. مجمع الفائدة ٧: ٤٥٥. مهذّب الأحكام ١: ١٣٣.
[٢] المبسوط ١: ٥٥٠. المنتهى ١٤: ١٢٦. جواهر الكلام ٢١: ٩٥.
[٣] التذكرة ٩: ٨٨.
[٤] انظر: المنتقى من أخبار المصطفى ٢: ٨١٤، ح ٤٤١٢. المنتهى ١٤: ١٢٦.
[٥] انظر: السنن الكبرى (البيهقي) ٩: ٩٥.
[٦] كشف الغطاء ٤: ٣٤٤.