الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٣
٣- التوريث بحسب الانتباه:
تحدّث الفقهاء عمّن له رأسان وبدنان على حقو واحد فقالوا بأنّه يوقظ أو يصاح به، فإن انتبه أحدهما خاصّة فهما اثنان، وإن انتبها معاً فهما واحد، بلا خلاف في ذلك [١].
والمستند في ذلك قول الإمام الصادق عليه السلام في خبر حريز: «ولد على عهد أمير المؤمنين عليه السلام مولود له رأسان وصدران على حقوٍ واحد، فسئل أمير المؤمنين عليه السلام يُورّث ميراث اثنين أو واحد، فقال: يترك حتى ينام ثمّ يصاح به، فإن انتبها جميعاً معاً كان له ميراث واحد، وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائماً فإنّما يورّث ميراث اثنين» [٢].
وقد يناقش في الخبر من حيث وجود القاسم بن محمّد الجوهري في سنده، ولم تثبت وثاقته ولا اتّحاده مع القاسم بن محمّد الأصفهاني [٣].
لكن اجيب بأنّ ضعف الخبر أو قصوره مجبور بالعمل به من غير خلاف [٤].
وهذا مبنيّ على قاعدة جبر السند الضعيف بعمل المشهور.
وعلى التقديرين يرثان إرث ذي الفرج الموجود، فيحكم بكونهما انثى واحدة أو اثنتين أو ذكراً واحداً أو ذكرين [٥].
وفي اختصاص الحكم المذكور بالميراث أو عمومه لغيره مطلقاً أو في بعض دون بعض، أوجه [٦].
وقيل: مقتضى الإطلاق ترتّب جميع أحكام الوحدة والتعدّد أعمّ من الإرث والحجب والشهادة [٧].
(انظر: إرث)
والكلام في نكاحهما والوضوء والحدث موكول إلى محالّه [٨].
[١] كشف اللثام ٩: ٥٠٨. الرياض ١٢: ٦٥٥. مستند الشيعة ١٩: ٤٥١. جواهر الكلام ٣٩: ٢٩٨.
[٢] الوسائل ٢٦: ٢٩٥، ب ٥ من ميراث الخنثى، ح ١.
[٣] معجم رجال الحديث ١٥: ٥١- ٥٧.
[٤] كشف اللثام ٩: ٥٠٨. الرياض ١٢: ٦٥٥. جواهر الكلام ٣٩: ٢٩٨.
[٥] الروضة ٨: ٢٠٦- ٢٠٧. الرياض ١٢: ٦٥٥.
[٦] جواهر الكلام ٣٩: ٢٩٨.
[٧] انظر: المنهاج (الخوئي) ٢: ٣٨٠. المنهاج (السيستاني) ٣: ٣٦٠.
[٨] فقه الصادق ٢٤: ٤٩١.