الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤١
وناقشه السيّد العاملي بعدم وضوح مأخذ لحرمته، وجعل الأصحّ إباحة النوم الثاني والثالث وإن ترتّب عليهما القضاء [١]، وهو المصرّح به في كلمات غير واحد من الفقهاء [٢].
نعم، احتاط بعض الفقهاء في ترك النوم الثاني فما زاد [٣].
وتفصيل المسألة وأحكامها موكول إلى محلّه.
(انظر: صوم)
٢- جلب انتباه الآخرين وتنبيههم:
ورد لجلب انتباه الآخرين وتنبيههم بعض الأحكام، أبرزها:
أ- في الأذان:
استثني من كراهة الترجيع- وهو تكرار الشهادتين أو الفصول- في الأذان ما لو كان لأجل إشعار المصلّين وتنبيههم، فيجوز حينئذٍ بلا إشكال [٤]، ونسب إلى الأصحاب [٥]، بل إلى اتّفاقهم [٦].
والمستند في ذلك قول الإمام الصادق عليه السلام في رواية أبي بصير: «لو أنّ مؤذّناً أعاد في الشهادة وفي حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح المرّتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماماً يريد به جماعة القوم ليجمعهم، لم يكن به بأس» [٧].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: أذان وإقامة، ترجيع)
ب- في الصلاة:
جوّز الفقهاء التنبيه على المقاصد في أثناء الصلاة، بأن يريد المصلّي شيئاً أثناء الصلاة ويضطرّ- حيث لا يقدر على الكلام- أن ينبّه غيره إمّا بتلاوة قرآن أو تسبيح أو تهليل أو تصفيق أو إشارة،
[١] المدارك ٦: ٦١.
[٢] مصباح الهدى ٨: ٨٦. مستمسك العروة ٨: ٢٩٣. مهذّب الأحكام ١٠: ١٠٠.
[٣] تحرير الوسيلة ١: ٢٥٨، م ١١. مهذّب الأحكام ١٠: ١٠١.
[٤] المبسوط ١: ١٤٢. المدارك ٣: ٢٩٠. جواهر الكلام ٩: ١١٢. مصباح الفقيه ١١: ٣٤٢- ٣٤٣.
[٥] جامع المقاصد ٢: ١٨٨.
[٦] المختلف ٢: ١٤٥.
[٧] الوسائل ٥: ٤٢٨، ب ٢٣ من الأذان والإقامة، ح ١.