الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٤
لا ينتهي الأمر إليه بعد تعيّن الوظيفة في الوقت المانع من صدق الفوت الذي هو موضوع القضاء ودون الجمع؛ إذ لا تصل النوبة إلى العلم الإجمالي» [١].
وأمّا لو تمكّن من الائتمام وائتمّ أثم ولكن صحّت صلاته؛ لأنّ تركه التعلّم ترك للواجب من غير علم بما يسقطه عنه، مع عدم اطمئنانه بإتمام صلاته جماعة بحيث لا يحتاج فيها إلى القراءة [٢].
(انظر: صلاة، قراءة)
٢- إمامة الامّي:
لا يجوز إمامة الامّي لمن يحسن القراءة، وقد نفي عنه الخلاف [٣]، بل ادّعي عليه الإجماع [٤]، فلو ائتمّ القارئ بالامّي صحّت صلاة الإمام خاصّة، ولا فرق في ذلك بين صلاة الجهر والإخفات، كما هو صريح جماعة من الفقهاء [٥].
واستدلّوا له- مضافاً إلى الإجماع- بأنّ القراءة واجبة مع القدرة، ومع الائتمام بالامّي تخلو الصلاة عن القراءة، ولأنّ الإمام يتحمّل القراءة عن المأموم ومع عجزه لا يتحقّق التحمّل [٦].
وأمّا إمامة الامّي لمثله فقد صرّح بعض الفقهاء بجوازه [٧]، وقد نفي عنه الخلاف [٨].
ولكن قيّده العلّامة الحلّي بعجز الإمام عن التعلّم أو ضيق الوقت؛ لاستوائهما في الأفعال [٩].
وقد فصّل السيّد اليزدي بين ما إذا اختلفا في المحلّ الذي لم يحسناه فلا يجوز إمامة من لا يحسن القراءة لمثله، وبين ما إذا اتّحدا في المحلّ فلا يبعد الجواز وإن كان الأحوط العدم [١٠].
[١] مستند العروة (الصلاة) ٣: ٤٤٧.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٣٠٠.
[٣] جواهر الكلام ١٣: ٣٣١.
[٤] الخلاف ١: ٥٤٦، م ٢٨٣. التذكرة ٤: ٢٩٠. الذكرى ٤: ٣٩٥. جامع المدارك ١: ٤٩٧.
[٥] المبسوط ١: ٢٢٠. التحرير ١: ٣١٩. التذكرة ٤: ٢٩١. وانظر: الذكرى ٤: ٤٦٨. جواهر الكلام ١٣: ٣٣٢.
[٦] التذكرة ٤: ٢٩٠، ٢٩١. جامع المدارك ١: ٤٩٧.
[٧] السرائر ١: ٢٨١. التحرير ١: ٣١٩. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٨٠.
[٨] جواهر الكلام ١٣: ٣٣٣.
[٩] التذكرة ٤: ٢٩٢.
[١٠] العروة الوثقى ٣: ١٨٦، م ٤.