الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٠
د- إمهال تارك إحياء الأرض أو المعدن:
من أخذ أرضاً للإحياء واقتصر على التحجير وأهمل العمارة، أجبره الحاكم أو وكيله على إتمام العمل أو رفع يده عنها، ولو أبدى عذراً أمهله إلى أن يزول عذره ثمّ يلزمه أحد الأمرين [١]، وكذا إذا شرع في إحياء معدن ثمّ أهمله [٢] بلا خلاف في شيء من ذلك بينهم [٣].
(انظر: إحياء الموات)
ه- الإمهال في الضرائب المالية:
وقع الكلام في إمهال إمام المسلمين أو نائبه لأخذ الجزية أو الخراج أو الزكاة، وكذا إمهاله في إعطاء الخمس لمن يجب عليه، حيث إنّه ضريبة مالية يتصدّى الإمام أو نائبه لأخذها.
أمّا الجزية فهي ضريبة مالية تؤخذ من أهلها برفق ولطف [٤] وتقديرها ووضعها موكول إلى اجتهاد الإمام عليه السلام [٥]، وعلى المشهور بينهم أنّها تؤخذ من فقراء أهل الذمّة كما هو المحكي عن فعل أمير المؤمنين عليه السلام حيث إنّه وظّف على الفقير ديناراً.
نعم، ينتظر بها ويمهلهم حتى يوسر ويقدر على دفعها حيث إنّها دين كسائر الديون [٦].
ومن الضرائب المالية الزكاة حيث أمر اللَّه الرسول بأخذها من أموال الناس، قال اللَّه تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا» [٧]، وفوّض أمر تعيينه لمتعلّقها إلى نبيّ الإسلام ومن له ولاية الأمر من جانبه [٨]، ومن مقتضيات ذلك الإمهال من جانب الإمام عليه السلام أو الحاكم الشرعي لمن لا يمكنه أداء الزكاة حيث صار فقيراً، فللحاكم الشرعي إمهاله بأخذ الزكاة من المالك ثمّ الردّ عليه المسمّى
[١] المسالك ١٢: ٤٤٢. جواهر الكلام ٣٨: ٥٩.
[٢] التحرير ٤: ٤٩٢. تحرير الوسيلة ٢: ١٩٥، م ٣٣. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٦٨.
[٣] الرياض ١٢: ٣٥٢.
[٤] دراسات في ولاية الفقيه ٣: ٥٠٠. الجزية وأحكامها في الفقه الإسلامي: ١٦٤. جواهر الكلام ٢١: ٢٤٥. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٩، م ٦.
[٥] المقنعة: ٢٧٢. المبسوط ٢: ٣٨.
[٦] الشرائع ١: ٢٩٨. القواعد ١: ٥٠٧. الدروس ٢: ٣٤. جامع المقاصد ٣: ٤٤٢. المسالك ٣: ٦٩. جواهر الكلام ٢١: ٢٤٠.
[٧] التوبة: ١٠٣.
[٨] الولاية الإلهية الإسلامية: ٤٧١- ٤٧٢.