الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٤
وكذا لا بأس أن ينام الرجل بين أمتين [١]؛ لمرسل ابن أبي نجران عن أبي الحسن عليه السلام أنّه كان ينام بين جاريتين [٢].
(انظر: ستر، وطء)
و- وطء الأمة الفاجرة:
يكره وطء الأمة الفاجرة بالملك والعقد [٣]؛ للعار، وحذراً من اختلاط الماءين [٤]، ومخالفة ظاهر قوله تعالى: «الزَّانِي لَايَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِين» [٥]، وفي خبر محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام الخبيثة يتزوّجها الرجل، قال: «لا»، وقال: «إن كان له أمة وطأها، ولا يتّخذها امّ ولده» [٦].
وهذه الأدلّة كلّها لا تثبت كراهة الوطء؛ فإنّها لو كانت أمته فلا يحرز وجود عار في نفس وطئها، والخوف من اختلاط الماءين يقتضي العزل لا كراهة الوطء، والآية لو دلّت أفادت التحريم لا الكراهة، مع أنّها ترجع إلى أصل الزنا كما قرّر في محلّه عند بعض الفقهاء، والرواية ظاهرة في جواز الوطء والتحذير من الحمل لا الوطء.
(انظر: وطء)
ز- وطء الأمة المتولّدة من الزنا:
ويكره أيضاً وطء من ولدت من الزنا وإن كانت عفيفة في نفسها [٧]؛ لخبر الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: سئل عن الرجل تكون له الخادم ولد زنا هل عليه جناح أن يطأها؟
قال: «لا، وإن تنزّه عن ذلك فهو أحبّ إليّ» [٨].
ولحسنة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يشتري الجارية أو يتزوّجها لغير رشدة ويتّخذها لنفسه، قال: «إن لم يخف العيب على ولده فلا بأس» [٩].
(انظر: وطء)
[١] كشف الرموز ٢: ١٧٥. جواهر الكلام ٣٠: ٣١٤.
[٢] التهذيب ٧: ٤٥٩، ح ١٨٣٨. الوسائل ٢١: ٢٠١، ب ٨٤ من نكاح العبيد والإماء، ح ٣.
[٣] المفاتيح ٢: ٢٨٧. جواهر الكلام ٣٠: ٣١٤.
[٤] جواهر الكلام ٣٠: ٣١٤.
[٥] النور: ٣. وانظر: جواهر الكلام ٣٠: ٣١٤.
[٦] الوسائل ٢٠: ٤٤١، ب ١٤ ممّا يحرم بالمصاهرة، ح ٢.
[٧] المفاتيح ٢: ٢٨٧. جواهر الكلام ٣٠: ٣١٤.
[٨] الوسائل ٢٠: ٤٤٢، ب ١٤ ممّا يحرم بالمصاهرة، ح ٥.
[٩] الوسائل ٢٠: ٤٤١- ٤٤٢، ب ١٤ ممّا يحرم بالمصاهرة، ح ٤.