الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٩
ثلاثاً، ثمّ تطهر عشراً، ثمّ ترى الدم الثاني لحظة، وهذه اللحظة دالّة على انقضاء العدّة بتمام الطهر، فالعدّة حقيقة ثلاثة عشر يوماً ولحظة [١].
ولو كانت الأمة حاملًا اعتدّت من الطلاق وما في معناه بوضعه كالحرّة [٢]؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى: «وَأُولَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [٣].
(انظر: عدّة)
ب- عدّتها من الوفاة:
اختلف الفقهاء في مقدار عدّة الأمة إذا كانت مزوّجة فمات زوجها، بأن زوّجها المولى رجلًا فمات عنها.
فذهب الأكثر [٤] إلى أنّ عدّة الأمة من الوفاة لزوجها على النصف من عدّة الحرّة، وهي شهران وخمسة أيّام [٥]، بل هو المشهور [٦]؛ لقاعدة التنصيف، وقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير:
«عدّة الأمة التي يتوفّى عنها زوجها شهران وخمسة أيّام...» [٧].
ولما رواه محمّد بن مسلم عنه عليه السلام أيضاً قال: «الأمة إذا توفّي عنها زوجها فعدّتها شهران وخمسة أيّام» [٨]. وغير ذلك من الأخبار الكثيرة [٩].
وقال جماعة [١٠]: عدّتها كالحرّة، أي أربعة أشهر وعشرة أيّام؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى: «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ» [١١].
وخصوص صحيحة زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام قال: «إنّ الأمة والحرّة كلتيهما
[١] المسالك ٩: ٢٩٩. جواهر الكلام ٣٢: ٣٠٨.
[٢] المسالك ٩: ٢٩٩. وانظر: الكافي في الفقه: ٣١٢. القواعد ٢: ٧٣. التنقيح الرائع ٣: ٣٥٢، ٣٥٣. كشف اللثام ٨: ١٣٥. الرياض ١١: ١٤٤. جواهر الكلام ٣٢: ٣١٠.
[٣] الطلاق: ٤.
[٤] المسالك ٩: ٣٠٢. كشف اللثام ٨: ١٣٥.
[٥] المقنعة: ٥٣٤- ٥٣٥. المسالك ٩: ٣٠٣. كشف اللثام ٨: ١٣٥. المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٩٨.
[٦] جواهر الكلام ٣٢: ٣١٥.
[٧] الوسائل ٢٢: ٢٦٠، ب ٤٢ من العدد، ح ٦.
[٨] الوسائل ٢٢: ٢٦١، ب ٤٢ من العدد، ح ٩.
[٩] الوسائل ٢٢: ٢٦١، ب ٤٢ من العدد، ح ٨، ١٠.
[١٠] المقنع: ٣٥٨. السرائر ٢: ٧٣٥. جامع المقاصد ١٣: ٤٤.
[١١] البقرة: ٢٣٤.