الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٦
الموطوءة بالملك؛ لأنّ الظهار لا يقع إلّا على موقع الطلاق [١]، ولخبر حمزة ابن حمران، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل جعل جاريته عليه كظهر امّه، قال: «يأتيها وليس عليه شيء» [٢].
وقد يرد عليه: أنّ الرواية قاصرة عن معارضة ما تقدّم من الروايات بضعف السند، والموافقة للجمهور، وباحتماله الإخلال بالشرائط [٣]، كما عن الشيخ الطوسي، قال: «لأنّ حمزة بن حمران روى عنه هذه الروايات في كتاب البزوفري أنّه يقول ذلك لجارية يريد بها رضاء زوجته، وهذا يدلّ على أنّه لم يقصد الظهار الحقيقي» [٤].
والظاهر إلحاق الأمة المحلّلة بالمملوكة في وقوع الظهار عليها مع الدخول بها؛ لإطلاق الأدلّة [٥].
(انظر: ظهار)
٨- إيلاؤها:
يقع الإيلاء بالأمة المعقودة إذا كان قد دخل بها [٦]؛ لعموم أدلّة الإيلاء، مثل قوله سبحانه وتعالى: «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاءُوفَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ* وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» [٧].
ورواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «أيّما رجل آلى من امرأته- والإيلاء أن يقول: واللَّه، لا اجامعك كذا وكذا، واللَّه، لأغيظنّك ثمّ يغاضبها- فإنّه يتربّص به أربعة أشهر، ثمّ يؤخذ بعد الأربعة أشهر فيوقف، فإذا فاء- وهو أن يصالح أهله- فإنّ اللَّه غفور رحيم، وإن لم يفئ اجبر على الطلاق، ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف وإن كان أيضاً بعد الأربعة الأشهر، ثمّ يجبر على أن يفيء أو يطلّق» [٨].
[١] المقنعة: ٥٢٤. الكافي في الفقه: ٣٠٤. المراسم: ١٦٠. المهذّب ٢: ٢٩٨. الوسيلة: ٢٣٥. السرائر ٢: ٧٠٩- ٧١٠.
[٢] الوسائل ٢٢: ٣٢٢، ب ١١ من الظهار، ح ٦.
[٣] جواهر الكلام ٣٣: ١٢٦.
[٤] الاستبصار ٣: ٢٦٥، ذيل الحديث ٩٤٨.
[٥] جواهر الكلام ٣٣: ١٢٧.
[٦] المبسوط ٥: ١٣٥. وانظر: جواهر الكلام ٣٣: ٣٠٨.
[٧] البقرة: ٢٢٦، ٢٢٧.
[٨] الوسائل ٢٢: ٣٤٧، ب ٨ من الإيلاء، ح ١.