الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٥
وذكر بعضهم أنّه لا يصحّ طلاق الأمة المحللة؛ لأنّ التحليل نوع إباحة، فمتى شاء تركها بغير طلاق، فلا حاجة إليه [١].
وكذا يجوز خلعها إذا كانت معقودة [٢]؛ لأنّ الخلع نوع من الطلاق الذي من شروطه أن تكون المطلقة مزوّجة.
وتفصيل البحث في محلّه.
(انظر: خلع، طلاق)
٧- ظهارها:
اتّفق الفقهاء على وقوع الظهار بالأمة المزوّجة المدخولة بها من قبل زوجها مثل ما يقع بالحرّة؛ لأنّها زوجة، فيترتّب عليه أحكام الظهار كوجوب دفع الكفّارة عند إرادة الوطء [٣].
لكن اختلفوا في وقوعه على الأمة الموطوءة بالملك وعدمه على قولين:
الأوّل: أنّه يقع ويترتّب الأثر عليه كما يقع بالأمة المزوّجة [٤]، وهو المشهور بين المتأخّرين [٥]، بل قال الشيخ الطوسي: «روى أصحابنا أنّ الظهار يقع بالأمة وامّ الولد والمدبّرة» [٦].
واستدلّ له بعدّة روايات:
منها: صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن الظهار من الحرّة والأمة، قال: «نعم» [٧].
ومنها: خبر ابن أبي يعفور، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل ظاهر من جاريته، قال: «هي مثل ظهار الحرّة» [٨].
ومنها: صحيح ابن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل يظاهر من أمته، فقال: «كان جعفر عليه السلام يقول: يقع على الحرّة والأمة الظهار» [٩].
الثاني: أنّه لا يقع الظهار على الأمة
[١] المسالك ٩: ٣٤.
[٢] انظر: المسالك ٩: ٣٦٦. نهاية المرام ٢: ١٢٦. جواهر الكلام ٣٣: ٣٧، ٣٨.
[٣] انظر: المسالك ٩: ٤٩٣. جواهر الكلام ٣٣: ١٢٣.
[٤] انظر: المختلف ٧: ٤٠٩. المسالك ٩: ٤٩٦. نهاية المرام ٢: ١٥٩. جواهر الكلام ٣٣: ١٢٥.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٣٣: ١٢٥.
[٦] المبسوط ٤: ١٦٩.
[٧] الوسائل ٢٢: ٣٢٢، ب ١١ من الظهار، ح ٥.
[٨] الوسائل ٢٢: ٣٢٢، ب ١١ من الظهار، ح ٤.
[٩] الوسائل ٢٢: ٣٢٢، ب ١١ من الظهار، ح ٧.