الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٥
السجن أبداً حتى يموت فيه؛ لأنّه أمسكه على الموت [١].
ومنها: ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه أمر به فضرب جنبه، وحبسه في السجن، ووقع على رأسه، يحبس عمره، ويضرب كلّ سنة خمسين جلدة [٢].
ومنها: ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام: واحد منهم أمسك رجلًا، وأقبل الآخر فقتله، والآخر يراهم، فقضى في [صاحب] الرؤية أن تسمل عيناه، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه، وقضى في الذي قتل أن يقتل» [٣]. وتفصيله في مصطلح (قصاص).
٥- الإمساك في الطلاق:
عدّ بعض الفقهاء الإمساك من صيغ الرجعة في الطلاق الرجعي، فتصحّ الرجعة بقوله: مسكتكِ أو أمسكتكِ؛ لورودهما في قوله تعالى: «فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ» [٤]، وقوله تعالى: «فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» [٥]، يعني الرجعة. وحينئذٍ لا تفتقر إلى نيّة الرجعة؛ لصراحة الألفاظ [٦].
وقال بعض آخر: يفتقر إليها فيهما؛ لاحتمالهما غيرها، كالإمساك باليد وفي البيت ونحوه [٧].
(انظر: طلاق)
٦- إمساك مال الغير:
يحرم إمساك مال الغير بمعنى الامتناع عن ردّه وتسليمه، بل يجب من غير إذنه ردّه فوراً، ووجوب بالفوريّة العرفيّة [٨].
ومن الأمثلة الفقهية على ذلك وجوب ردّ المغصوب المقبوض بالعقد الفاسد [٩] وغير ذلك. والتفاصيل في محالّها.
(انظر: غصب)
[١] الوسائل ٢٩: ٥٠، ب ١٧ من القصاص في النفس، ح ٢.
[٢] الدعائم ٢: ٤٠٧، ح ١٤١٩. المستدرك ١٨: ٢٢٨، ٢٢٩، ب ١٦ من القصاص في النفس، ح ١. وانظر: جواهر الكلام ٤٢: ٤٦.
[٣] الوسائل ٢٩: ٥٠، ب ١٧ من القصاص في النفس، ح ٣.
[٤] البقرة: ٢٢٩.
[٥] البقرة: ٢٣١.
[٦] القواعد ٣: ١٣٥. الإيضاح ٣: ٣٢٨، ٣٢٩.
[٧] الروضة ٦: ٤٩. نهاية المرام ٢: ٧١. الحدائق ٢٥: ٣٥٧.
[٨] انظر: حاشية المكاسب (الأصفهاني) ٥: ٣٧٣. مصباح الفقاهة ٣: ١٢٣.
[٩] مصباح الفقاهة ٣: ١٢٢.