الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٨
وقد يستدلّ له بقوله تعالى: «وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِض عَنهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيرِهِ» [١].
لكنّه خاص بمورد الخوض بآيات اللَّه لا مطلق المعصية، على أنّه قد يكون لردعهم.
وتدلّ عليه أيضاً الروايات الدالّة على تحريم مجالسة أهل المعاصي:
منها: رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: المرء على دين خليله وقرينه» [٢].
ومنها: ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج عنه عليه السلام أيضاً قال: «من قعد عند سبّاب لأولياء اللَّه فقد عصى اللَّه» [٣].
ومنها: ما رواه أبو حمزة عن علي بن الحسين عليه السلام- في حديث طويل- قال:
«إيّاكم وصحبة العاصين، ومعونة الظالمين، ومجاورة الفاسقين، احذروا فتنتهم، وتباعدوا من ساحتهم» [٤].
ومنها: رواية عبد اللَّه بن صالح عن أبي
[١] الأنعام: ٦٨.
[٢] الوسائل ١٦: ٢٥٩- ٢٦٠، ب ٣٨ من الأمر والنهي، ح ١.
[٣] الوسائل ١٦: ٢٦٠، ب ٣٨ من الأمر والنهي، ح ٢.
[٤] الوسائل ١٦: ٢٦٠، ب ٣٨ من الأمر والنهي، ح ٣.