الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١
أمّا إمامة المرأة لمثلها من النساء فلا إشكال فيها في مثل صلاة الميّت التي ليست بصلاة حقيقةً [١].
وكذا لا ريب في جواز إمامتها للنساء في النوافل التي تشرع فيها الجماعة بالاتّفاق، كصلاة الاستسقاء [٢].
وإنّما الخلاف فيما عداهما من الفرائض، وفيه قولان [٣]: أحدهما: جواز إمامتها [٤]، وثانيهما: عدم الجواز [٥]، بل ادّعى عليه جماعة الإجماع [٦].
كما نسب إلى السيّد المرتضى [٧] والجعفي [٨] والإسكافي [٩]، وعن المختلف [١٠] والمدارك [١١] موافقتهم لذلك.
٨- أن لا تكون صلاة الإمام أنقص من صلاة المأموم، فلا شبهة في أنّ الإمام إذا كان أقوى حالًا من المقتدي- كأن يصلّي الإمام كاملة والمأموم ناقصة- أو كان مساوياً له- كإمامة القاعد لمثله- صحّ الائتمام به بلا خلاف فيه [١٢]، وإن منع بعضهم ائتمام المضطجع بمثله [١٣].
أمّا إذا كان الإمام أضعف حالًا- وهو المعبّر عنه بإمامة الناقص للكامل- فتارة يكون الاختلاف بينهما في الشرائط، واخرى في الأفعال.
أمّا الأوّل كما لو كان الإمام متيمّماً والمقتدي متوضّأ، فلا إشكال في جواز الائتمام [١٤]، بل ادّعي الإجماع عليه [١٥].
وأمّا الثاني فهو على قسمين:
أ- الاختلاف في الهيئات، مثل إمامة
[١] مستند العروة (الصلاة) ٢/ ٥: ٤٠٢.
[٢] الرياض ٤: ٣٣٤. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٥٥٩. مستند العروة (الصلاة) ٢/ ٥: ٤٠٢.
[٣] الرياض ٤: ٣٣٤.
[٤] المبسوط ١: ٢٢٤. المهذّب ١: ٨٠. السرائر ١: ٢٨١. المعتبر ٢: ٤٢٧. جواهر الكلام ١٣: ٣٣٧.
[٥] مستند الشيعة ٨: ٣٥. مستند العروة (الصلاة) ٢/ ٥: ٤٠٢.
[٦] الخلاف ١: ٥٤٨، م ٢٨٨. التذكرة ٤: ٢٣٦. وانظر: المعتبر ٢: ٤٢٧.
[٧] حكاه عنه في السرائر ١: ٢٨١.
[٨] حكاه عنه في الذكرى ٤: ٣٧٦- ٣٧٧.
[٩] حكاه عنه في المختلف ٢: ٤٨٦.
[١٠] المختلف ٢: ٤٨٧.
[١١] المدارك ٤: ٣٥٢- ٣٥٣.
[١٢] نهاية الإحكام ٢: ١٤٥. المفاتيح ١: ١٦٠. جواهر الكلام ١٣: ٣٣٠. مهذب الأحكام ٨: ١٣٠- ١٣١.
[١٣] مستند العروة (الصلاة) ٢/ ٥: ٤١٤.
[١٤] التذكرة ٤: ٣٠٢. مستمسك العروة ٧: ٣٢٥.
[١٥] نهاية الإحكام ٢: ١٥١.