الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٥
الفرع الرابع: لم يتعرّض الفقهاء صراحة لحالة ما إذا أدّى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى تقليل المعصية دون قلعها، لكنّ الإمام الخميني أوجب صراحة الأمر والنهي ولو احتمل تأثيرهما في تقليل المعصية [١]، فالمكثر لشرب الخمر يجب عنده نهيه عن شربها إذا علم بعدم انتهائه واحتمل تأثير النهي في تقليل شربه لها.
وقد يكون الدليل على ذلك هو انحلال الكثرة إلى تعدّد صدور المعصية منه، فالتقليل منها يرجع إلى تأثير النهي إجمالًا في عدم وقوع بعضها، أو يفهم من أدلّة وجوب الأمر والنهي كفاية احتمال ترتّب مثل هذا الأثر أيضاً كما هو غير بعيد.
الفرع الخامس: ممّا يترتّب على موضوعية الأمر والنهي وجوب شخصيهما، فلو علم حصول التأثير بغير ذلك لما وجب، وأمّا على الطريقية فالواجب وقوع المعروف وارتفاع المنكر من أيّ طريق مشروع حصلا، فلو علم توقّف تأثير ذلك على تبديل الأمر بالنهي أو العكس أو على أمر شخص
[١] انظر: تحرير الوسيلة ١: ٤٣٠، م ١٤.