الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٣
والإشكال [١]، بل صرّح غير واحد بأنّهما محرّمان حينئذٍ إن انطبق عليه عنوان التوبيخ والتعيير على الذنب وإشاعة الفاحشة [٢].
قال الشهيد الأوّل: «ولو لاح من المتلبّس أمارة الندم حرم قطعاً» [٣]. واستحسنه المحقّق السبزواري، حيث قال:
«وهو حسن إن أفادت الأمارة غلبة الظن» [٤]. وعليه فلو شكّ في امتناعه وعدمه اتّجه الوجوب، ولعلّه استناداً إلى إطلاقات الأدلّة.
وقال الإمام الخميني: «لو ظهرت منه أمارة الترك فحصل منها القطع فلا إشكال في سقوط الوجوب، وفي حكمه الاطمئنان. وكذا لو قامت البيّنة عليه إن كان مستندها المحسوس أو قريباً منه، وكذا لو أظهر الندامة والتوبة» [٥].
هذا إذا ظهرت منه أمارة الترك وحصل منها القطع، أمّا في صورة الظنّ بالإصرار أو احتماله فقد اختلف الفقهاء في سقوط الوجوب به، فذهب أكثر الفقهاء إلى كفاية قيام الأمارة وتحقّق الظن ثبوتاً وانتفاءً [٦]، فيسقط الوجوب مع قيام الأمارة أو تحقّق الظن بعدم الإصرار [٧].
قال السيّد الحكيم: «إذا كانت أمارة على الإقلاع وترك الإصرار لم يجب شيء، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد احتمال ذلك، فمن ترك واجباً أو فعل حراماً ولم يعلم أنّه مصرٌّ على ترك الواجب، أو فعل الحرام ثانياً، أو أنّه منصرف عن ذلك، أو نادم عليه، لم يجب عليه شيء» [٨].
[١] جواهر الكلام ٢١: ٣٧٠. وانظر: جامع المدارك ٥: ٤٠٤.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٢١: ٣٧٠. مهذب الأحكام ١٥: ٢١٩.
[٣] الدروس ٢: ٤٧.
[٤] كفاية الأحكام ١: ٤٠٥.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ٤٣١، م ١.
[٦] انظر: الكافي في الفقه: ٢٦٥. إشارة السبق: ١٤٦. السرائر ٢: ٢٣. المختصر النافع: ١٣٩. الجامع للشرائع: ٢٤٢. التذكرة ٩: ٤٤٣. الدروس ٢: ٤٧. مجمع الفائدة ٧: ٥٣٧- ٥٣٨. كشف الغطاء ٤: ٤٢٩. المنهاج (الحكيم) ١: ٤٨٨. تحرير الوسيلة ١: ٤٣١، م ٢.
[٧] الشرائع ١: ٣٤٢. المنتهى ٢: ٩٩٣ (حجرية). المفاتيح ٢: ٥٥. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٥١.
[٨] المنهاج (الحكيم) ١: ٤٨٨.