الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣
٦- دية العنق لو صار مائلًا:
إذا كسر العنق فصار مائلًا، أو جني عليه حتى صار كذلك وإن لم يكسر، ففيه الدية كاملة [١] بلا خلاف [٢]، بل ادّعي عليه الإجماع [٣].
والمستند في ذلك خبر مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
في القلب إذا ارعد فطار الدية، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: في الصعر الدية، والصعر:
أن يثنى عنقه فيصير في ناحية» [٤].
واورد عليه بأنّه لا يخلو من إشكال؛ لأنّ الرواية ضعيفة السند، فلا يمكن الاعتماد عليها، فحينئذٍ إن تمّ إجماع في المسألة فهو، ولكنّه غير تامّ، فيكون المرجع هو الحكومة؛ لأنّ حقّ المسلم لا يذهب هدراً.
ووجه الضعف السندي هو وجود كلّ من محمّد بن الحسن بن شهوة وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصم المضعّفين في كلمات علماء الرجال [٥].
هذا فضلًا عن وجود سهل بن زياد المختلف فيه جدّاً.
نعم، إذا كان الصعر والميل بحيث لا يقدر على الالتفات ففيه نصف الدية [٦]؛ لمعتبرة ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«في الصدر إذا رضّ فثنى شقّيه كليهما فديته خمسمئة دينار... وإن اعترى الرجل من ذلك صعر لا يستطيع أن يلتفت فديته خمسمئة دينار...» [٧].
والتفصيل في محلّه.
(انظر: دية)
إمام
(انظر: أئمّة، صلاة الجماعة، ولاية)
[١] القواعد ٣: ٦٨٠. الإرشاد ٢: ٢٣٩. الإيضاح ٤: ٦٩٨. اللمعة: ٢٨٠. المسالك ١٥: ٤٢٥.
[٢] جواهر الكلام ٤٣: ٢٤٣.
[٣] الخلاف ٥: ٢٥٣- ٢٥٤، م ٦٢.
[٤] الوسائل ٢٩: ٣٧٣، ب ١١ من ديات المنافع، ح ١.
[٥] انظر: معجم رجال الحديث ١١: ٢٥٨- ٢٥٩، و١٦: ٢٣٤- ٢٣٧.
[٦] مباني تكملة المنهاج ٢: ٣٦٤- ٣٦٥. وانظر: مجمع الفائدة ١٤: ٣٩٦.
[٧] الوسائل ٢٩: ٣٠٤- ٣٠٥، ب ١٣ من ديات الأعضاء، ح ١.