المسائل المنتخبة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩ - أقسام الاحتياط
(مسألة ١٨): اذا كان احد المجتهدين اعلم من الاخر ففيه صورتان :
(١) ان لا يعلم الاختلاف بينهما في الفتوى اصلاً. ففي مثل ذلك يجوز تقليد غير الاعلم.
(٢) ان يعلم الاختلاف بينهما تفصيلاً أو اجمالاً في المسائل التي تكون في
معرض ابتلائه. فيجب فيها تقليد الاعلم. واذا تردد الأعلم بين شخصين أو اكثر
- ولو كان ذلك من جهة تعارض البينتين - وجب عليه العمل باحوط الاقوال، ومع
عدم الامكان يقلد من يظن اعلميته، ومع عدمه يقلد محتمل الاعلمية اذا كان
الاحتمال خاصاً باحدهما ولو كان ضعيفاً، ومع احتمالها في حق الجميع، يتخير
في تقليد من شاء منهم.
(مسألة ١٩): اذا لم يكن للاعلم فتوى في مسألة
خاصة، أو لم يعلم بها المقلد جاز له الرجوع فيها الى غيره، مع رعاية الاعلم
فالاعلم - على التفصيل المتقدم - بمعنى انه اذا لم يعلم الاختلاف في تلك
الفتوى بين مجتهدين آخرين - وكان أحدهما أعلم من الاخر - جاز له الرجوع الى
ايهما شاء. واذا علم الاختلاف بينهما لم يجز الرجوع الى غير الاعلم.
(مسألة ٢٠): يثبت الاجتهاد، أو الأعلمية باحد امور :
(١) الاختبار، وهذا انما يتحقق فيما اذا كان المقلد قادراً على تشخيص ذلك.
(٢) شهادة العدلين - والعدالة: هي الاستقامة في العمل، وتتحقق بترك
المحرمات وفعل الواجبات - ويعتبر في شهادة العدلين ان يكونا من أهل الخبرة،
وان لا تعارضها شهادة مثلها بالخلاف، ولا يبعد ثبوتهما