المسائل المنتخبة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠١
(الأول): أن
ذلك داخل في عقد الإجارة، نظراً الى أن صاحب الإعتماد يستأجر البنك للقيام
بهذا الدور لقاء أجرة معينة، مع اجازة الحاكم الشرعي أو وكيله فيما اذا
كان البنك غير أهلي وكذا الحال في المسائل الآتية.
(الثاني): أنه داخل في عقد الجعالة، ويمكن تفسيره
بالبيع، حيث أن البنك يدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية الى المصدر،
فيمكن قيامه ببيع مقدار من العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من
عملة البلد المستورد مع إضافة الفائدة إليه، وبما أن الثمن والمثمن يمتاز
أحدهما عن الآخر فلا بأس به.
(مسألة ٨): يأخذ البنك فائدة نسبية من فاتح
الإعتماد اذا كان قيامه بتسديد الثمن من ماله الخاص لقاء عدم مطالبة فاتح
الإعتماد به الى مدة معلومة، فهل يجوز هذا؟ الظاهر جوازه. وذلك لأن البنك
في هذا الفرض لا يقوم بعملية إقراض لفاتح الإعتماد ولا يدخل الثمن في ملكه
بعقد القرض ليكون ربا، بل يقوم بذلك بموجب طلب فاتح الإعتماد وأمره. وعليه
فيكون ضمان فاتح الإعتماد ضمان غرامة بقانون الإتلاف، لا ضمان قرض. نعم لو
قام البنك بعملية إقراض لفاتح الإعتماد بشرط الفائدة، وقد قبض المبلغ وكالة
عنه، ثم دفعه الى الجهة المقابلة لم يجز له أخذها، الا أن يجعلها عوض عمل
يعمله له أو جعالة لمثل ذلك. وكذلك الحال فيما إذا كان القائم بالعمل
المذكور غير البنك كالتاجر إذا كان معتمداً لدى الجهة المقابلة.
خزن البضائع
قد يقوم البنك بخزن البضاعة على حساب المستورد كما إذا تم العقد بينه وبين
المصدر، وقام البنك بتسديد ثمنها له، فعند وصول البضاعة يقوم البنك بتسليم
مستنداتها للمستورد وإخباره بوصولها، فإن تأخر المستورد عن تسلمها في
الموعد المقرر، قام البنك بخزنها وحفظها على حساب المستورد إزاء أجر معين
وقد يقوم بحفظها على حساب المصدر، كما إذا أرسل البضاعة إلى البنك دون عقد
واتفاق مسبق، فعندئذ يقوم البنك بعرض قوائم البضاعة على تجار البلد