المسائل المنتخبة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩
(مسألة ٢): لا
يجوز إقراض البنك بشرط الحصول على الفائض المسمّى في عرف اليوم بالإيداع،
بلا فرق بين الإيداع الثابت الذي له أمد خاص بمعنى أن البنك غير ملزم بوضعه
تحت الطلب، وبين الإيداع المتحرك المسمّى بالحساب الجاري أي أن البنك ملزم
بوضعه تحت الطلب. نعم إذا لم يكن الإيداع بهذا الشرط فلا بأس به.
٢- البنك الحكومي:
(مسألة ٣): لا يجوز التصرف في المال المقبوض منه بدون إذن من الحاكم الشرعي أو وكيله.
(مسألة ٤): لا يجوز الاقتراض منه بشرط الزيادة
لأنه ربا، بلا فرق بين كون الإقراض مع الرهن أو بدونه نعم يجوزقبض المال
منه بعنوان مجهول المالك لا القرض بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله، ولا يضرّه
العلم بأن البنك يستوفي الزيادة منه قهراً فلو طالبه البنك جاز له دفعها
حيث لا يسعه التخلف.
(مسألة ٥): لا يجوز إيداع المال فيه بعنوان
التوفير بشرط الحصول على الربح والفائدة لأنه ربا، ويمكن التخلص منه بإيداع
المال بدون شرط الزيادة، بمعنى أنه يبني في نفسه على أن البنك لو لم يدفع
له الفائدة لم يطالبها منه. فلو دفع البنك له فائدة جاز له أخذها بعنوان
مجهول المالك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله.
ومن هنا يظهر حال البنك المشترك، فإن الأموال الموجودة فيه داخلة في مجهول المالك، وحكمه حكم البنك الحكومي.
هذا في البنوك الإسلامية، وأما البنوك غير الإسلامية - أهلية كانت أم غيرها
- فلا مانع من قبض المال منها لا بقصد الاقتراض بلا حاجة إلى إذن الحاكم
الشرعي وأما الإيداع فيها فحكمه حكم الإيداع في البنوك الإسلامية.