المسائل المنتخبة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠ - أحكام الاقرار
وحق
الاستطراق في ملكه أو إجراء الماء في نهره، أو نصب ميزاب على سطح داره وما
شاكل ذلك. وأما إذا أقر بما ليس للمقر له إلزامه به فلا أثر له، فإذا أقر
بأن عليه لزيد شيئاً من ثمن خمر أو قمار ونحو ذلك لم ينفذ إقراره.
(مسألة ٩٥٠): إذا أقر بشيء ثم عقبه بما يضاده وينافيه فإن كان ذلك رجوعاً
عن إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعه، فلو قال لزيد عليّ عشرون ديناراً ثم
قال لا بل عشرة دنانير ألزم بالعشرين. وأما اذا لم يكون رجوعاً بل كان
قرينة على بيان مراده لم ينفذ الإقرار الا بما يستفاد من مجموع الكلام، فلو
قال لزيد علي عشرون ديناراً الا خمسة دنانير كان هذا اقراراً بخمسة عشر
ديناراً فقط، ولا ينفذ اقراره الا بهذا المقدار.
(مسألة ٩٥١): يشترط في المقر التكليف والحرية، فلا ينفذ إقرار الصبي
والمجنون ولا اقرار العبد بالنسبة الى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه
مطلقا ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفساً أو طرفاً، وأما بالنسبة
الى ما يتعلق به نفسه مالاً كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه، وينفذ إقرار
المريض في مرض موته على الأظهر.
(مسألة ٩٥٢): إذا أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك نفذ إقراره، مع احتمال
صدقه فيما عليه من وجوب إنفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة في إرث ونحو ذلك،
وأما بالنسبة إلى غير ما عليه من الأحكام ففيه تفصيل، فإن كان الإقرار
بالولد فيثبت النسب بإقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا كان الولد
صغيراً وكان تحت يده ولا يشترط فيه تصديق