دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٠٦ - (القيود المتأخّرة زمانا عن المقيّد)
الليل [١] الدخيل في صحّة صيام النهار المتقدّم على قول بعض الفقهاء.
[١] بيان ذلك: ورد في صحيحة علي بن مهزيار قال: كتبت اليه ٧: امرأة طهرت من حيضها او دم نفاسها في اوّل يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلّت و صامت شهر رمضان كله من غير ان تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين هل يجوز (يصحّ) صومها و صلاتها ام لا؟ فكتب ٧: «تقضي صومها و لا تقضي صلاتها، لان رسول الله ٦ كان يأمر (فاطمة و) المؤمنات من نسائه بذلك».
و قوله ٦ «و لا تقضي صلاتها» مخالف لما هو معروف عندنا من وجوب قضاء صلاتها ايضا لعدم تمام طهارتها (راجع وسائل باب ١، ابواب الاستحاضة) و لكن عدم صحّة بعض كلام الثقة لا يسقط سائر كلامه عن الحجية كما هو محقّق في محلّه. (و عليه) فنقول: ان قوله ٧ «تقضي صومها» لانها لم تغتسل لكل صلاتين قد يراد به.
١- جميع الاغسال المحتمل دخالتها في صحّة الصوم من غسل الليلة السابقة و غسل الفجر و غسل النهار و غسل الليلة المقبلة،
٢- و قد يراد به الثلاثة الاول،
٣- و قد يراد به الثلاثة الاخيرة، على ان يسبق غسل الفجر طلوع الفجر بقليل ليقع الصيام عن غسل
بتوجيه انّ المولى يلاحظ هذا العقد- في عالم الذهن- انه ملحوق بالاجازة، و نتيجة ذلك ترتّب الملكية في عالم الذهن لا خارجا و واقعا و قبل حصول الاجازة، و لذلك يكون المتعيّن و الصحيح هو القول بالنقل، أي بحصول الملكية من حين الاجازة و الله العالم.
هذا بيان وجه استحالة الشرط المتأخّر و المنشأ الفقهي لذلك من خلال احدى الامثلة الفقهية و هي مسألة كيفية تخريج كلام الامام الباقر ٧ عقليا بناء على ظهور كلامه في الكشف و الردّ على هذا التخريج، و هي من مشكلات الروايات