الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٦ - فصل في الأمر المطلق هل يقتضى المرّة الواحدة أو التكرار
يقول أبدا: مرّة [١]، فإن قال [٢] إنّما حسن ذلك تأكيدا، فقد بيّنّا ما في التّأكيد. على أنّه إن [٣] رضى بالتّأكيد فليرض بمثله فيمن قال افعل مرّة واحدة [٤].
و يقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا: إنّ من يقول: أنّ الأمر على الفور، و أنّه يقتضى المرّة الواحدة، يقول: أنّ المفعول ثانيا قضاء [٥] في المعنى، و ليس بأداء [٦]، و الصّحيح أنّه ليس بقضاء، لأنّا قد بيّنّا أنّ مطلق الأمر لا يقتضى بلفظه [٧] لا مرّة و لا مرّات، و سنبيّن أنّه لا يقتضى فورا و لا تراخيا، و أنّ اللّفظ محتمل [٨] لذلك كلّه، و إن لم يعلم إلاّ بدليل، فلا يجب أن يكون المفعول في شيء من هذه الأوقات قضاء لأنّ اللّفظ يحتمله كما يحتمل [٩] غيره.
و أمّا [١٠] من ذهب إلى أنّ مجرّد الأمر يقتضى المرّة الواحدة بلا زيادة عليها. فإنّه تعلّق بأشياء:
أوّلها [١١] أنّ أهل اللّغة لا يختلفون [١٢] في أنّ [١٣] من أمر غيره بفعل-
[١]- الف:- مرة.
[٢]- ب: قيل.
[٣]- ج:- ان.
[٤]- الف:- واحدة.
[٥]- ج: قضى.
[٦]- ب: لا أداء، ج+ الأداء.
[٧]- ج: بلفظ.
[٨]- ج: متحد.
[٩]- ج: يحتمله.
[١٠]- الف و ج: فاما.
[١١]- ج:- أولها.
[١٢]- ج: يختلفوا.
[١٣]- ج:- في ان.