الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩ - باب الكلام في الخطاب و أقسامه و أحكامه
في اللّغة الّتي أضيف أنّه مهمل إليها لشيء [١] من المعاني، و الفوائد. و [٢] أمّا المستعمل: فهو الموضوع لمعنى، أو فائدة. و ينقسم إلى قسمين.
أحدهما: ما له معنى صحيح و إن كان لا يفيد فيما سمّى به كنحو الألقاب مثل قولنا: زيد و عمرو، و هذا القسم [٣] جعله القوم بدلا من الإشارة و لهذا لا يستعمل في اللَّه تعالى. و الفرق بينه و بين المفيد أنّ اللّقب يجوز تبديله و تغييره [٤]، و اللّغة على ما هي عليه، و المفيد لا يجوز ذلك فيه.
و لهذا [٥] كان الصّحيح أنّ لفظة شيء [٦] ليست لقبا، بل [٧] من [٨] قسم مفيد [٩] الكلام، لأنّ تبديلها و تغييرها لا يجوز، و اللّغة على ما هي عليه.
و إنّما لم تفد لفظة شيء، لاشتراك جميع المعلومات في معناها، فتعذّرت [١٠] فيها طريقة الإبانة و التّمييز. فلأمر يرجع إلى غيرها لم [١١] تفد، و اللّقب لا يفيد لأمر [١٢] يرجع إليه.
و القسم الثّاني من القسمة المتقدّمة: هو المفيد الّذي يقتضى الإبانة.
و هو على ثلاثة أضرب. أحدها: أن يبيّن [١٣] نوعا من نوع، كقولنا:
[١]- ج: بشيء.
[٢]- ب:- و.
[٣]- الف: الاسم.
[٤]- ب: تعيين، و در حاشيه تعيينه، و ج تغييره و تبديله.
[٥]- ب و ج: فلهذا.
[٦]- ب: شيا.
[٧]- ج:+ هي.
[٨]- ب: هو.
[٩]- ج: مفيدا.
[١٠]- ب: فتعددت.
[١١]- ب: ثم.
[١٢]- ب: لا يفسد لشيء.
[١٣]- بنيتن.