الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٥ - فصل في أنّ الكفار مخاطبون بالشرائع و هل يدخل العبد و الصبيّ في الخطاب؟
فصل في أنّ الكفار مخاطبون بالشرائع و هل يدخل العبد و الصبيّ في الخطاب؟
الصّحيح أنّ الكفّار مخاطبون بالعبادات الشّرعيّة، و ذهب كثير من المتكلّمين و أكثر الفقهاء إلى أنّهم غير مخاطبين. و فائدة الخلاف في هذه المسألة- و إن كانوا [١] متّفقين على أنّ الكفّار مع عقابهم [٢] على كفرهم، لا نطالبهم [٣] بفعل العبادات الشّرعيّة [٤] أنّ من قال: إنّهم مخاطبون، يذهب إلى أنّهم يستحقّون مع عقابهم [٥] على الكفر العقاب من اللّه تعالى على الإخلال [٦] بهذه العبادات، و منّا الذّمّ على ذلك، و من ذهب إلى أنّهم غير مخاطبين، يلزمه ألاّ يستحقّوا عقابا و لا ذمّا على الإخلال [٧] بالعبادات.
و الّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه أشياء:
أوّلها [٨] أنّ الاعتبار في دخول المكلّف في التّكليف [٩] إنّما هو بشيئين: أحدهما صفة المكلّف، و الآخر صفة الخطاب، و قد علمنا [١٠] أنّ الكافر كالمؤمن في استيفاء شروط التّكليف، لأنّه يتمكّن [١١] من أن
[١]- ب: كان الكل، ج:- كانوا،+ الكل.
[٢]- ج: بقائهم.
[٣]- ج: يطالبهم.
[٤]- ب و ج:+ هو.
[٥]- ج: مقامهم.
[٦]- ج: الخلاف.
[٧]- ج: الخلال.
[٨]- ب: أحدها.
[٩]- ج: بالتكليف.
[١٠]- ج:- علمنا.
[١١]- ج: يمكن.