الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨ - البحث في الحقيقة و المجاز
لأمر يرجع إلى المعبّر [١]، أو لما يعود إلى العبارة، و ما يستحيل لأمر [٢] يرجع إلى المعبّر [٣]، تجب [٤] استحالته مع فقد العبارة، كما أنّ ما صحّ لأمر يعود إليه، تجب [٥] صحّته مع ارتفاع العبارة، و قد علمنا أنّه يصحّ من أحدنا أن يقول لغيره لا تنكح ما نكح أبوك، و يريد به لا تعقد على من عقد عليه و لا [٦] من وطئه. و يقول أيضا لغيره إن لمست امرأتك فأعد الطهارة، و يريد به [٧] الجماع و اللّمس باليد. و إن كنت محدثا فتوضّأ [٨]، و يريد [٩] جميع الأحداث. و إذا جاز أن يريد الضدين في الحالة الواحدة، فأجوز منه أن يريد المختلفين. فأما العبارة فلا مانع من جهتها يقتضى تعذّر ذلك، لأنّ المعنيين المختلفين قد جعلت هذه العبارة في وضع اللّغة عبارة عنهما، فلا مانع [١٠] من [١١] أن يرادا بها. و كذلك [١٢] إذا استعملت هذه اللّفظة في أحدهما [١٣] مجازا [١٤] شرعا أو عرفا، فغير ممتنع أن يراد بالعبارة الواحدة، لأنّه لا تنافي و لا تمانع [١٥].
[١]- ب و ج: المعتبر.
[٢]- ب: الأمر.
[٣]- ب و ج: المعتبر، الف:+ بحيث.
[٤]- ب و ج: يجب.
[٥]- ب و ج: يجب.
[٦]- ب و ج:+ على.
[٧]- ب و ج:- به.
[٨]- ب: فتوض.
[٩]- ب:+ به.
[١٠]- ب و ج:+ يمنع.
[١١]- ج:- من.
[١٢]- ب: فكذلك.
[١٣]- ب: إحداهما.
[١٤]- ب و ج:+ أو.
[١٥]- ب و ج: مانع.